,

الاتحاد العربي للأسر المنتجة يفتتح مؤتمره الاول في دمشق … القدح: نعمل للحفاظ على موروثنا الحضاري والثقافي وتجسيد معالم الهوية العربية

افتتح الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية مؤتمره الاول في العاصمة السورية دمشق، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين، راعي المؤتمر، ووزير الصناعة زياد صباغ نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري بشار الجعفري، ومحافظ دمشق محمد طارق كريشاتي، ورئيس الاتحاد الأستاذ محمد عبد الباسط القدح، ورؤوساء المكاتب الإقليمية في الاتحاد، وعدد كبير من الشخصيات الاقتصادية والعربية.
القدح وفي كلمة له في حفل الافتتاح توجه بالشكر للسيد الرئيس بشار الأسد، للتكرم بالموافقة على أن تكون سورية مقرا للاتحاد، وعلى توجيهه الأجهزة الحكومية وعلى رأسها وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لمؤازرة ودعم الاتحاد.
وقال القدح” جميعنا يدرك الأهمية البالغة لدور الأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية كونها تمثل نواة التنمية الاقتصادية والمجتمعية ، ورغبة منا في المحافظة على الصناعات الحرفية والتقليدية وتراثنا المتجزر منذ ألاف السنين ومواجهة التحديات المتعددة والظروف الدقيقة التي تمر بها معظم الدول العربية بسبب المناخات الدولية السائدة في العالم”.
وأكد القدح أن الاتحاد أدى عددا من الانجازات لتحقيق أهدافه وأهمها: كافة مراحل التأسيس الضرورية والتدابير الإدارية واللوجستية، إقرار نظامه الأساسي كاتحاد نوعي في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ، توقيع الاتفاقيات الناظمة لعمل المكاتب الإقليمية في دولة المقر وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد، اقرار خطة الاتحاد الاستراتيجية على مستوى الدول العربية الأعضاء، حيث يركز الاتحاد في عمله على تنفيذ المشاريع الكفيلة بمواجهة التحديات الإدارية في تحقيق عمل الاتحاد، ومؤازرة المنتجين في اعتماد البرامج الابتكارين والتأهيل والتدريب وتعزيز وسائل الانتاج والجودة من التمويل والتسويق واقامة المعارض النوعية واحياء الصناعات التي اندثرت وتطوير الصناعات القائمة .
واشار القدح إلى أن تلك الخطط المتلازمة مع خطط الاتحاد تهدف إلى تعزيز بيئة النشاط الاقتصادي ، وتنمية التكامل الاقتصادي، واستغلال الفرص الإنتاجية والتسويقة وتعزيز القيم المضافة في اقتصادات الدول العربية .
وتابع :” ان عملنا هو للحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي الداعم للأسر المنتجة واستمرار العطاء وتجسيد معالم الهوية العربية في ظل عالم متغير، ومن الضروري تحفيز المستثمرين للاستثمار ضمن المناخات التي يوفرها الاتحاد لتسهيل المنتجات الأسرية تماشيا مع تنمية الاقتصاديات العربية، وذلك لرفد الشراكات الإستراتيجية بين رجال الأعمال والمؤسسات المالية العربية في دعم الاتحاد، وهذا سينعكس ايجابيا على الوطن العربي ثقافيا وتاريخيا وحضاريا وماديا” .
وختم ” نطمح إلى تكثيف الجهود لتنفيذ أعمالنا رغم كل التحديات ، بما يحقق أعلى درجات التشبيك والتعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الاهلية والمكاتب الإقليمية في الدول العربية بعضها البعض نحو تحقيق الأهداف وهو الاهتمام بالمزيد بالأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية ويأتي على رأسها انتساب أكاديمية التدريب والتأهيل ، بنك البيانات والمعلومات للصناعات الحرفية والتقليدية” .

بدوره الأمين العام المساعد ماهر اليوسف قال :” من دمشق انطلقت الأبجدية الأولى، وانطلق منتجوها وحرفيوها نحو اتساع العالم”.
وعبر اليوسف عن الشكر للسيد الرئيس بشار الأسد على رعايته اللامحدودة في دعم الأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية، وعلى اعتماد سورية كدولة مقر للاتحاد وأمانته العامة “.
وقال” نحن هنا كوكبة من الدول العربية اخترنا سورية لعقد مؤتمرنا هذا لان سورية كانت وما زالت وستبقى مؤمنة بالعمل العربي المشترك رغم كل الجراح ولان سورية تقدم الدعم المطلق وتعمل على إنشاء منظومة أهلية متكاملة عبر إصدار القوانين المتطورة والمبتكرة الخاصة بدعم الأسر المنتجة من خلال البنك الوطني للتمويل الأصغر وكذلك المؤسسات الرديفة والداعمة لنشاط هذه الأسر لبناء مجتمع أهلي” .
وأوضح : نتطلع لتطوير عمل الأسر المنتجة وتعزيز دورها المستدام في كافة الدول العربية، كما نتطلع من خلال مؤتمرنا هذا لصياغة برامج تنفيذيه مبنية على مفاهيم الاقتصاد والنهج الابتكاري واستدامة استغلال الموارد المتاحة وتفعيل طاقات المجتمع وخلق فرص عمل وخاصة للمرأة الريفية والشباب لتامين سبل عيش سليم، ولتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز التصدير البيني العربي والدولي وتبادل الخبرات وإقامة المعارض” .

وزير الشؤون الاجتماعية السوري قال: سورية تسير بثقة نحو تحقيق النصر في حربها على الإرهاب ، وعلى العقوبات أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري من خلال تعزيز مقومات الاستقرار الاجتماعي، وسورية كانت وستبقى قلب العروبة النابض”.
وتابع :” ادعوكم اليوم أن نبني جسور التعاون الاقتصادي بين الأسر المنتجة على امتداد وطننا العربي من المحيط إلى الخليج، وبما يعزز التكامل الاجتماعي والاقتصادي، بين المجتمعات العربية ويشكل تعبيرا عمليا لانتمائنا القومي العربي الأصيل”.

وفي نهاية حفل الافتتاح قدم رئيس الاتحاد الاستاذ محمد عبد الباسط القدح و حسان أبو عماش الأمين العام درع المحبة والوفاء من الأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية للسيد الرئيس بشار الأسد.