Tag Archive for: الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية

قبيل المؤتمر .. الأمانة العامة لاتحاد الأسر المنتجة تعقد اجتماعين منفصلين مع رؤساء المكاتب الإقليمية

خاص – الاتحاد
عقدت الامانة العامة للاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية في اطار التحضيرات للمؤتمر الأول الذي سيقام في دار الأوبرا بتاريخ الخامس من شهر أيلول المقبل، اجتماعين منفصلين برئاسة المهندس ماهر يوسف الأمين العام المساعد لشؤون المكاتب الاقليمية والتمثيلة مع رؤساء المكاتب الاقليمية عن طريق الانترنت.
وضم الاجتماع الأول، كلاً من السيد همام مرستاوي عن مكتب مصر والسيد أحمد تركاوي عن مكتب السودان والسيد عمر اليل عن مكتب جيبوتي والسيد محمد حسين نور عن مكتب الصومال و السيد محمد سيد عن مكتب جزر القمر.
فيما ضم الاجتماع الآخر المجموعة الثاتية المكونة من السيد عادل شنب عن مكتب ليبيا و السيدة ناديا ميلاد عن مكتب تونس والسيد رضا بوعزيز عن مكتب الجزائر والسيدة سهام حليلة عن مكتب المغرب والسيد مصطى سالك عن مكتب موريتانيا.
وشكرت الأمانة العامة الجهود المبذولة من قبل مكاتب السودان وموريتانيا وليبيا المبذولة في الحصول على التراخيص وافتتاح مكاتبها بشكل رسمي.
واستعرضت الأمانة العامة سير الأعمال في هذه المكاتب والفعاليات والأنشطة المتعلقة بها ، منوعة بأنه سيتم افتتاح الانتساب في هذه الدول بعد المؤتمر.
وأشارت الأمانة العامة إلى توجيهها الدعوة لرؤوساء المكاتب لحضور المؤتر والفعالية المرافقة موضحة أن هذه المكاتب قدمت مواد إعلانية عن فعالياتها التي تقيمها في اطار عمل الاتحاد وأهدافه بالرقي بمستوى الأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية.

كحيلة: المشاريع الأسرية والصغيرة والمتناهية الصغر في المناطق الريفية قيمة مضافة للصناعة

إعداد: ME


يعتبر القطاع الصناعي السوري داعماً للاقتصاد الوطني، إذ استطاع خلال الحرب تحقيق الاكتفاء الذاتي لكثير من المنتجات والسلع التي غزت أسواق دول الجوار، ومع بدء تعافي الاقتصاد واتساع رقعة الأمن والأمان عادت المدن الصناعية وأقلعت من جديد وشهد القطاع الصناعي تطوراً كبيراً.


مدير الصناعة في محافظة اللاذقية المهندس رامي كحيلة، قال في تصريح لموقع “الاتحاد”، “يمثل الاهتمام الحكومي بالمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمشاريع الأسرية في المناطق الريفية قيمة مضافة للعديد من القطاعات الصناعية الأخرى وخصوصاً التصنيع الزراعي، إذ إن هذا النوع من الصناعات يعالج مشكلة كساد المحاصيل الزراعية ويحقق القيمة الاقتصادية المفقودة للإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني”.

 

وأوضح كحيلة أن النهوض بمشروعات التصنيع الزراعي يرفع القيمة المضافة من المحاصيل الزراعية ويقلل الفاقد ويزيد دخل الفلاح من خلال السماح له بالتعاقد على بيع محاصيله بأسعار مناسبة فضلاً على أنه يشجع الاستثمار الزراعي واستصلاح أراض جديدة ويوفر فرص عمل جديدة.

ولفت إلى أن الزراعة تعد من أهم أنشطة الاقتصاد الوطني، والتصنيع الزراعي مكمل لهذا النشاط وخصوصية المنطقة الساحلية التي تحتاج إلى صناعات تحويلية من كونسروة وألبان وأجبان وعصائر طبيعية وصناعات سمكية واستخراج ملح بحري، بالإضافة إلى ورش الخياطة والصابون والمنظفات المنزلية وبعض الحرف والصناعات التقليدية (شبك الصيد، سجاد..).

المهندس كحيلة بيّن أن من أهم المعوقات التي تواجه هذا النوع من الصناعات التراخيص الإدارية وأجور النقل والتسويق وتأمين المحروقات والكهرباء وغيرها من حوامل الطاقة، مشيراً إلى أن مساعدة هذا النوع من الصناعات تكمن بإعطاء القروض الميسرة والسماح لهم بممارسة نشاطاتهم دون وجود حد أدنى للآليات، ولكن بمراقبة ومتابعة من قبل الجهات المختصة وإقامة معارض لبيع المنتجات لهذه الأسر المنتجة والتعريف بأهمية هذه الحرف والصناعات التقليدية إضافة إلى إقامة دورات تدريبية للعمل على زيادة كفاءة هذه المنتجات.

تنبكجي لموقع الاتحاد : أناشد المهاجرين من الحرفيين السوريين بضرورة الحفاظ على موروثنا الثقافي

يحفل تاريخنا بشتى أنواع المهن والحرف التراثية التي تشهد على تاريخ حضاري عريق لمنطقتنا. وتعتبر حرفة تشكيل وتلبيس النحاس واحدة منها. وقد عرفت هذه الحرفة بداية من خلال صناعة الأواني لتتحول لاحقا إلى التحف والثريات واللمبديرات وغيرها من أثاث المنزل إضافة إلى الديكورات.


ولمعرفة المزيد عن هذه الحرفة التقينا السيد عدنان تنبكجي أمين سر مدربين حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية. إذ شارك شيخ الكار تنبكجي في الكثير من المعارض المحلية والدولية منها معارض في تايلاند وإيطاليا والكويت. وحصل على عشرات الجوائز الدولية والمحلية. وهو أحد المصدّرين السوريين للمنتجات الفنية والحرفية اليدوية.

كيف تعرف لنا هذه الحرفة؟

حرفة تشكيل وتلبيس النحاس عمل فني يعتمد على الذائقة الجمالية والحس الفني والإبداعي للحرفي لتشكيل تحف فنية من قطع نحاسية بما يتناسب مع متطلبات السوق ويحافظ على روح التراث. وتعتبر هذه الحرفة من الحرف الصعبة جدا والتي تتطلب صبرا ودقة في العمل.

وتحتاج هذه الحرفة إلى خبرات مختلفة من التخطيط والرسم، إلى تنزيل الذهب والفضة أو معادن أخرى، والتجويف، إضافة إلى صهر النحاس وسكبه في قوالب مختلفة الأشكال.

كيف تقيمون الواقع الحرفي عموما في سورية وحرفتكم خصوصا؟

يعاني واقعنا الحرفي من خطر شديد جداً جداً. إذ تشهد البلاد حالياً حرباً اقتصادية مستعرة  تترافق مع حرب على التراث السوري. فقد كان سجل الحرف في سورية يقارب الـ 150 حرفة بقي منها حوالي الخمسين فقط. حيث اندثر بعضها واختفى البعض الآخر مثل حرفة المقشاتي والقباقيبي لتراجع الإقبال عليها بشكل كبير.

من هنا، أود أن أناشد المهاجرين من الحرفيين السوريين المنتشرين في بلدان مختلفة إلى ضرورة الحفاظ على موروثنا الثقافي فهو أمانة في أعناقنا وهو الذي يرفع قيمة البلد الثقافية والحضارية، أرجو ألا ينسوا أنهم سوريون، إذ يتم تشغيلهم في دول المهجر وتنسب حرفنا للغير هناك. أتمنى عليهم أن يحافظوا على الهوية السورية للحرف التقليدية كأن يعتمد الحرفيون كتابة “صنع بأيد سورية” على منتجاتهم وهذا الحد الأدنى من الوفاء لوطنهم الأم.

كمدرب لحرفة تشكيل وتلبيس النحاس، ما تقييمك لمستوى الإقبال على تعلم هذه الحرفة؟

تلاقي دورات تعليم حرفتنا إقبالاً كبيراً من أعمار متفاوتة عموماً ومن الشابات خصوصاً لأنها تتطلب حساً فنياً ولا تحتاج لمجهود عضلي. وبعد الانتهاء من تعلم هذه الحرفة ينطلق الخريجون والخريجات إلى افتتاح ورشات مصغرة خاصة بهم أو العمل معنا من خلال استلام مواد من ورشتنا للعمل عليها.

دوراتنا قائمة ومستمرة للحفاظ على هذه الحرفة. وقد وعدتنا جهات تعليمية بأن يتم التشبيك بين الحرف والتعليم لضمان استمرار الحرف.

هل تقبل حرفتكم التقليدية التحديث ؟

هناك خطوط حمراء للحفاظ على المبادئ التي تعلمناها في حرفتنا والتي لازلنا ملتزمين بها، ولكننا نواكب التطورات أيضاً. فأنا أحد الحرفيين الذين طوروا اللون النحاسي بإدخال اثنا عشر لوناً جديداً ليتناسب مع كافة الأذواق في مختلف المناطق. ففي إفريقيا مثلا يفضلون لون النحاس الذهبي الفاقع. وفي لبنان يحبون اللون البرونزي وفي الشام يحبون لون النحاس المطفي وفي الساحل السوري يحبون اللون النحاسي الهادئ بدون تعتيق.

نلمس من حديثك عشقك للنحاس؟

أشعر بأن حرفتي هي قطعة من روحي. كان جدي ومن بعده والدي مثلي الأعلى لتعلم هذه الحرفة ومن أجلها درست فن الديكور لأغني حرفتي وأضيف لها. إذ أن تشكيل وتلبيس النحاس من الحرف اليدوية التي تتطلب ذوقاً رفيعاً، فتشكيل المعادن بطريقة فنية جميلة ورسومات متنوعة يحتاج حساً مرهفاً ليحول القطعة النحاسية إلى تحفة فنية رائعة تسرق الألباب، فهي حرفة تمزج بين الفن والجمال والتراث.

ومعدن النحاس هو المعدن الثالث بعد الذهب والفضة من حيث القيمة، فقد كان شراء النحاس أشبه بشراء الذهب قديما لعدم وجود مصارف، وكان القدماء يشترون القطع النحاسية ويبيعونها وقت الحاجة كون ثمن النحاس يزيد ولا ينقص. وهو من أوائل المعادن المستخرجة أساساً.

والنحاس معدن حنون يتجاوب معنا بكل تفاصيله، وفي حرفتي أستطيع أن أدمج الماضي والحاضر لأصل إلى حرفة عصرية ذات جذور موغلة في القدم.

هل هذه الحرفة خاصة بسورية؟

تعرف هذه الحرفة في دول عربية أخرى. ولكنني عندما أشارك في المعارض الداخلية والخارجية، دائماً يكون جناحنا مكتظاً بالزوار الذين يتحلقون حولنا للاستمتاع بكيفية تصنيع القطع. هناك الكثير من الدول التي تعمل بهذه الحرفة ولكن كفاءة حرفيينا ملفتة بالنسبة لتشكيل وتلبيس وتلوين النحاس. يمكنني القول أن حرفيي سورية المختصين بهذه الحرفة مبدعون حقاً.

لقد تشعبت الحرفة ولم تعد مقتصرة على تشكيل وتلبيس النحاس فقط بل أصبحت تضم تشكيل المعدن ودمجه مع الخشب و الرخام والصدف حيث أتت فكرة دمج الصدف بالنحاس بالتعاون مع السيد محمد الكجك شيخ كار في تطعيم الخشب بالصدف وذلك من خلال عملنا معاً في حاضنة دمر المركزية. وكذلك أدخلنا خيوط الفضة عبر النحاس وهو أمر يستغرق وقتاً طويلاً وكلفة باهظة ولكن المنتج النهائي يأتي في غاية الجمال.

ما هي الصعوبات التي تواجه عملكم؟

تتمثل أهم الصعوبات التي نواجهها والتي جاءت كنتيجة حتمية للعقوبات التي فرضت على سورية وانعكست بافتقارنا لأهم مستلزمات عملنا المتمثلة بالكهرباء والوقود. أما ما تبقى فيمكن للسوري إيجاد البدائل دوماً.

كيف تسوقون منتجاتكم؟

أدى تضخم الأسعار إلى ارتفاع  كبير في أسعار المنتجات محلياً وتراجعها خارجياً. ونحن نعمل على الحفاظ على السوق المحلية ونعتمد التسويق الالكتروني خارج سورية. ويساع           دنا في ذلك أن السيدة السورية لا تستغني عن القطع الجميلة والمتميزة في منزلها مهما كانت ظروفها الاقتصادية. إذ يكاد لا يخلو منزل سوري من قطعة نحاسية أو قطعة فنية.

أما التسويق الخارجي، فرغم العقوبات والظروف الصعبة لا يزال هناك طلبات خارجية على منتجاتنا لثقة الزبائن بها ولأن المنتجات اليدوية أضحت نادرة. كما أننا نعتمد التسويق الإلكتروني أيضاً في هذا المجال. وقد دعمتنا وزارة الاقتصاد مشكورة بدورة التصدير الاحترافي لدراسة الأسواق المستهدفة لكل حرفة وآلية التصدير وطرق إبرام العقود والاستغناء عن الوسطاء وكيفية تجنب المخاطر التي يتعرض لها الحرفيون.

أجرت اللقاء الصحفية: أمل معروف

وكيل الوزارة يبحث آليات التعاون مع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والحرف اليدوية والصناعات التقليدية

استقبل وكيل وزارة السياحة والصناعات التقليدية لشؤون الصناعات التقليدية الليبي الأستاذ نصر الدين الفزاني، بمكتبه السيد عادل شنيب المدير الإقليمي للاتحاد العربي للأسر المنتجة والحرف اليدوية والصناعات التقليدية التابع لمنظمة الوحدة الاقتصادية العربية، وعضو مجلس إدارة الاتحاد السيد عبدالسلام القريتلي، والسيد عزالدين محمد مستشار الاتحاد، بحضور  ناصر البريكي مدير إدارة الصناعات التقليدية بالوزارة.


وبحث المشاركون في جلسة العمل آليات التنسيق والتعاون بين الاتحاد والوزارة، وتنظيم برامج مشتركة تسهم في دعم الأسر المنتجة في مجال الصناعات التقليدية والحرف اليدوية، على الساحتين العربية والاقليمية.

وقدم الضيوف نبذة عن الاتحاد وأهم برامجه وأهدافه، وفكرته القائمة على الاقتصاد الاجتماعي التضامني، عبر مساعدة الأسر المنتجة و العاملين في المهن الصغرى و الحرفيين و المؤسسات الحرفية ومسوقي منتجات الصناعات التقليدية، ودعم برامج تسهيل التسويق والتمويل التدريب والتكوين، وتنظيم المعارض المحلية و الاقليمية    والدولية.

البروكار الدمشقي أصالة جابت العالم

بقلم : م. آية طحان

يعتبر البروكار الدمشقي من أدق وأفخم الأقمشة على مستوى العالم، إذ ينسج من خيوط الحرير الطبيعي المستخلصة من شرانق دودوة القز. وهو قماش فاخر وسميك ينسج على النول اليدوي وتضاف إليه الخيوط الذهبية والفضية.

وتعرف دمشق بأنها حاضنة هذه الصناعة التي تعتبر من أقدم الصناعات السورية.

أصل التسمية :

سمي البروكار قديماً بـ “الديباج”، فالبروكار كلمة أجنبية البعض يرجع أصلها إلى الفرنسية والبعض الآخر يعيدها إلى الايطالية ومنهم من يعيدها إلى الفارسية والآرمية وهي كلمة مؤلفة من مقطعين:

المقطع الأول : “برو” وتعني الحياكة

والمقطع الثاني: “كار” وتعني المهنة

شهرة واسعة وتاريخ عريق:

اشتهرت سورية بصناعة النسيج نتيجة موقعها الجغرافي المهم الواقع على طريق الحرير التجاري، والذي ربط شرق آسيا بدول العالم حيث كانت القوافل التجارية تنطلق من الصين إلى سورية وصولاً إلى البحر المتوسط ثم دول أوروبا. وساهم هذا الطريق في بناء الكثير من الحضارات العظيمة والتعريف بأبرز صناعاتها ونتاجاتها، الأمر الذي أدى إلى شهرة واسعة للبروكار الدمشقي على مستوى المنطقة والعالم.

ويعود التاريخ مجدداً، ليؤكد عمق وتجذر الحضارة السورية في القدم، فقد عثر في تدمر بعد تنقيبات أثرية على مخابئ من المنسوجات القديمة، وقد وجد أكثر من ألفي قطعة قماش من الحرير نظراً لأن تدمر كانت عقدة ومحطة تجارية على طريق الحرير آنذاك.

اسخدم الحرفيون السوريون الحرير الذي تنتجه بلدة الدريكيش السورية التي اشتهرت بتربية دودة القز، والتي تتغذى على أوراق أشجار التوت. وكان الحير المنتج يرسل إلى حلب لمعالجته وصبغه، ليكون جاهزاً للنسيج في دمشق.

أبدى العثمانيون اهتماماً شديداً بالبروكار السوري كصناعة يدوية عريقة وحاولوا نقلها إلى إسطنبول، لكنهم لم يفلحوا في نشرها هناك.

ولم يقف الأمر عند العثمانيين فقط، ففي فترة الاحتلال الفرنسي اهتم الفرنسيون أيضا بصناعة الحرير السوري واحتكروه لمصانع بلادهم، وأبدت مدينة ليون الفرنسية اهتماماً خاصاً بالحرير السوري، لترسل المهندس الفرنسي فيليب جاكار في زيارة إلى دمشق للاطلاع على النول الدمشقي القديم ورسم تفاصيله بغرض تصميم نولٍ شبيهٍ له في فرنسا مع تطويره إلى الآلة الميكانيكية. وسمي فيما بعد بالجاكار الميكانيكي.

ورغم كل ذلك، لم تفلح فرنسا بسرقة صناعة البروكار السوري الطبيعي، والسبب كما يقول مؤرخون يعود لافتقارها إلى المادة الأولية، ألا وهي الحرير الطبيعي.

نسيج من الحرير الطبيعي:

يحاك البروكار على الأنوال اليدوية ويستغرق وقتاً طويلاً حيث لا ينتج في اليوم الواحد أكثر من ثلاثة أمتار منه. وبما أن البروكار أحد أنفس وأثمن الأقمشة فقد بلغ صيته أرجاء العالم وأصبح لباساً للملوك والأمراء فهو يتميز بنعومة ملمسه إضافة إلى توشيحه بخيوط الذهب والفضة ورسومه النباتية والطيور المرسومة عليه بدقة متناهية، ويمتاز بمنحه البرودة صيفاً والدفء شتاءً.

أشكال وألوان والملمس حرير سوري

تتعدد أنواع وأشكال البروكار فمنها البروكار العادي الذي يصنع من الحرير ويتميز بأنه بروكار ملون، والبروكار المقصب الذي يتم تصنيعه باستخدام الخيوط الذهبية أو الفضية ودور هذه الخيوط في النسيج ينحصر في الرسوم والأشكال التزينية. ولإنجاز التصميم  المطلوب ينفذ على ورق أبيض مقسم إلى مربعات مع التلوين والحسابات ثم ينقل إلى الجاكار ويثبت على النول اليدوي وهي عملية تحتاج لوقت وجهد ودقة.

البروكار السوري يصل أوربا:

وصلت شهرة البروكار نتيجة التفنن في صناعته ونقوشه وخيوطه الذهبية والفضية إلى الغرب الأوربي، ويسميه الأوربيون باسم “دامسكو” نسبة إلى مدينة دمشق كما يعرف في إيطاليا باسم بروكاتلو.

وقد ارتدى البروكار شخصيات شهيرة كالملكة الفرنسية ماري انطوانيت زوجة الملك الفرنسي لويس السادس عشر، إضافة إلى إليزابيث الثانية ملكة بريطانية التي ارتدت هي أيضاً ثوباً فخماً من البروكار الدمشقي قدمه لها الرئيس السوري شكري القوتلي عام ١٩٤٧ كهدية بمناسبة زفافها، بعد أن اشتراه من معمل المزنر وقام بحياكته المعلم قاسم الأيوبي على نول يدوي قديم وأعيدت الكرة معها عند تنصيبها ملكة بريطانيا عام ١٩٥٢م وهو محفوظ في  أحد متاحف لندن.

كما كان باباوات الفاتيكان مثل يوحنا بولس والبابا بينديكت، من أبرز مقتني البروكار الدمشقي الذي سجل شهرة واسعة في الغرب الأوربي.

أين البروكار اليوم؟

تواجه حرفة حياكة البروكار اليدوي خطر الاندثار بسبب تراجع عدد آلات الحياكة وغلاء كلفة تشغيل النول هذه الأيام، بالإضافة إلى قلة خبرة العاملين في هذه المهنة وصعوبة انتشار وترويج المنتج لاسيما في ظل الأوضاع السورية الراهنة.

ويدعو مربو دودة القز اليوم وصنّاع البروكار، إلى دعم هذه الحرفة خشية تعرضها للاندثار، أسوة بأقمشة أخرى غابت عن الساحة الابداعية بالاضافة إلى تشجيع تربية دودة القز وتأمين المواد الخام النباتية (شجرة التوت) وخصوصاً في الساحل السوري لملائمتها هذه البيئة ومحاولة ادخال هذه الصناعة على المعاهد والمدارس المهنية والصناعية وافتتاح مراكز تعليمية خاصة بها.

وزير الصناعة السوري: نرحب بالتعاون مع الاتحاد لدعم المشاريع الأسرية والصغيرة

المحاور: MR

أكد وزير الصناعة السوري زياد صبحي صباغ أهمية المشاريع الصغيرة والأسرية في عملية تنمية الاقتصاد الاجتماعي في الدول النامية نظراً لصغر حجم رأس المال المستثمر فيها، وانخفاض تكلفة المواد الخام اللازمة للتصنيع، وعدم حاجتها إلى تمويل ضخم أو تقنيات معقدة كون أغلبها يعتمد على الصناعات اليدوية، وهذا ما دفع الحكومة السورية إلى وضع برامج متعددة لتنمية هذه المشاريع كلبنة أساسية لصناعات متوسطة وضخمة في المستقبل.


ولفت الوزير صباغ في تصريح خص به موقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية إلى أن الحكومة أعطت المشاريع الصغيرة والأسرية أهمية كبيرة لدورها الكبير في تأمين فرص عمل والحد من البطالة، وﺧﻔﺾ اﻟﻬﺠﺮة سواء الخارجية، أو الداخلية ﻣﻦ اﻟﻘﺮى إلى المدن، إضافة إلى أهمية بعض هذه الصناعات كسلع تصديرية تؤمن القطع الأجنبي اللازم لدعم القطاعات الإنتاجية وبما يؤمن إقامة صناعات محلية تسهم في تحقيق الاكتفاء المحلي من بعض المنتجات.

وأوضح صباغ أهمية التشاركية بين الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الأممية بما فيها الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية بما يساهم في توسيع مظلة هذه المشاريع وتأمين الدعم اللازم لها وتأمين أسواق تصديرية للمنتجات السورية المعروفة بجودتها، والتراثية التي تحمل خصوصية الصناعات الحرفية السورية الفريدة كأقمشة البروكار والأغباني والمصنوعات النحاسية والشرقيات .. وغيرها من المنتجات.

صباغ رحب بالتعاون مع الاتحاد وتقديم كامل التسهيلات اللازمة بما يضمن دعم المشاريع الأسرية المولدة للدخل، وتطوير المشاريع الصغيرة، بما يؤمن فرص عمل لذوي الدخل المحدود والمتضررين من الحرب وذوي الاحتياجات الخاصة، كونها تشكل رافداً مهماً في دعم وتحسين الدخل الاقتصادي ومصدراً مهماً في تعزيز مصادر الدخل للأسر ذات الدخل المنخفض.

شكو: الاتحاد العربي للأسر المنتجة يحظى بدور هام في دعم الصناعات الحرفية والأسرية

شكو: الاتحاد العربي للأسر المنتجة يحظى بدور هام في دعم الصناعات الحرفية والأسرية

أكد مدير حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية لؤي شكو، أهمية الصناعات الحرفية وخاصة الأسرية منها، واصفاً إياها بأنها عصب الاقتصاد الوطني من خلال دورها وقدرتها العالية على توليد فرص العمل إضافة لكون رأس المال فيها منخفض وتميزها بقدرتها على توظيف العمالة نصف الماهرة غير المتخصصة.


وكشف شكو في تصريح خاص لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية، عن وجود إقبال كبير من الأسر والشباب على هذه النوع من الصناعات وخاصة في الحرف التي لا تتطلب المهارة والفنيات العالية، مثل النجارة والحدادة والخياطة… وحرف المرأة الريفية الغذائية.

مدير الحاضنة بيّن أن أهم الصعوبات التي تواجه الصناعات الحرفية والأسرية في سورية هو عدم وجود الحواضن والتجمعات الحرفية اللازمة لتعليم، منوهاً بدور هذه التجمعات في المساعدة على البدء بالمشاريع.

وأكد شكو على ضرورة التدريب والتأهيل ووجود المشاغل والقاعات النظرية والعملية والمعارض الداخلية بين المحافظات والخارجية، موضحاً أن “هذا منهك إن كان انجاز الحاضنة بجهود فردية”.

وأشار مدير حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية، إلى أهمية دور الاتحاد بدعم وتمويل هذه المنشآت وبتأمين المواد الأولية اللازمة للعمل، إضافة للمساعدة في تأمين حوامل الطاقة اللازمة، والدعم بتكاليف النقل، كونها أحد معوقات تقدم الصناعات الاسرية.

وأضاف “من الضروري دعم الاتحاد إقامة الحواضن الحرفية وتأمين متطلبات تدريب الراغبين بالعمل، والانطلاق عبر الاتحاد  لتأمين فرص العمل لهؤلاء المتدربين”.

ولفت شكو إلى دور الاتحاد الهام في مجال التسويق الداخلي والخارجي من خلال فتح نوافذ خارجة لمنتجات الحرف المصنعة والتراثية وإلى استثمار هذه المنتجات عبر إقامة معارض خارجية، وتسويق المنتج الحرفي داخلياً عبر إقامة منافذ بيع في المحافظات، إضافة لدورهم في جمع الحرفين المتميزين مع مستثمرين وصناعيين بما يضمن تطوير مجالات الإنتاج.

ايمان فاكه .. قصة نجاح سيدة سورية

الحرب وما حملته من آثار سلبية كبيرة انعكست على العائلات السورية فزادت من دور المرأة السورية في العمل على تأمين لقمة العيش لأسرتها والحفاظ عليها.

في قرية حيالين في مصياف قصة سيدة اجترحت المستحيل لتضمن حياة كريمة لعائلتها بالحد الأدنى.

تزوجت السيدة “إيمان فاكه” في سن مبكرة عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها،   ولكنها كانت تطمح لإكمال تعليمها، فلم يثنها عن ذلك أمومتها لأولادها الثلاث عن النجاح في الشهادة الثانوية ولكنها ومع نمو عائلتها لتصبح أما لستة أطفال إضافة إلى رعاية والد ووالدة زوجها، لم تتمكن من الوصول إلى حلمها بالشهادة الجامعية. وبدلاً عن ذلك عمدت إلى قراءة كتب فن الطبخ الذي تعشقه.

البداية:

بدأت بصناعة الحلويات فتميزت وحازت على شهرة قريتها، فبدأ أهل القرية يطلبون منها تحضير ما يحبونه من أطباق لقاء ثمن بسيط، وسرعان ما تحولت مع ضغط سنوات الحرب الاقتصادية في عام 2014 لإطلاق مشروعها الخاص بتصنيع المنتجات الريفية من ألبان وأجبان ومربيات بأنواعها إضافة لدبس البندورة والفليفلة والرمان إلى جانب المكدوس والبرغل والزهورات المجففة والعصائر المختلفة وغيرها.

ورشة عمل عائلية:

كان زوج السيدة إيمان المدرس المتقاعد خير معين لها في جميع مراحل عملها وحذا حذوه أبناءها الستة. ومع زيادة الطلب على منتجات العائلة، احتاجت السيدة إيمان لمساعدة أبناء قريتها فوفرت بذلك فرص عمل لكثير من الشباب والشابات الذين عملوا لديها لقاء منتجات أو تعلم فنون العمل. بهذه الطريقة تمكنت السيدة إيمان بمشروعها الصغير من إعالة أسرتها وأسر فقيرة في قريتها.

عراقيل:

لاقى المشروع إقبالا من المحيط مما دفع السيدة إيمان إلى العمل على توسيع المشروع.  فعمدت إلى الاعتماد على ما يعرف بالجمعيات مع جيرانها لتتمكن من التمويل. في بداية المشروع كان هذا النوع من التمويل مقبولاً ولكن مع اشتداد الضغط الاقتصادي واستمرار الحرب بات متعذراً على أحد المشاركة.

يحتاج أي مشروع مهما كان صغيراً ليستمر إلى رأس مال وعائلة السيدة فاكه لا تملك من رأس المال سوى فكرة المشروع وتعاون العائلة جميعها لإنجاحه، لذلك اضطررت إلى تنويع العمل بعد أن كانت مهتمة بصناعة الحلويات فقط. وذلك لتتمكن من الإنتاج على مدار العام كي توفر بالتالي نفقات الأسرة وحاجتها من أدنى مستلزمات الاستمرار.

في كل مرحلة من العمل كانت السيدة إيمان تتحدى الظروف وتثبت أنها قادرة على العمل مهما كانت الصعاب. أرضها ذات المساحة الجبلية الصغيرة المزروعة بأشجار الزيتون لا تصلح لزراعة أي محصول آخرـ لذلك فقد عكفت على زيارة سوق الهال لانتقاء ما يلزم وحسب المواسم.

تستمر الحرب بفرض ضغوط مختلفة على هذا المشروع، فمن انقطاع الكهرباء إلى الحاجة لثلاجة كبيرة لحفظ المنتجات إلى مستلزمات أخرى للإنتاج كحاجتها لفرامة خضار وخلاط وغير ذلك، أمر بدا شبه مستحيل، ما جعل غالبية عملها يدوياً وهو ما زاد من عبء العمل ووطأة الإرهاق.

التسويق:

يتم تصريف المنتجات ضمن قرية حيالين و جوارها كونها معروفة وحازت على ثقة المستهلكين هناك. كما استثمرت عائلة السيدة إيمان مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتهم ونجحوا في ذلك نجاحات مقبولة.

الطموح :

تتطلع السيدة إيمان إلى طريقة لتوفير رأسمال سواء عن طريق جهات خاصة أو عامة لتخفيف المعاناة في الوصول إلى هذه المنتجات الريفية وإلى زيادة الانتاج كون المنتجات مرغوبة وتلاقي إقبالاً مما سيزيد من فرص العمل في محيطها الباحث أغلبه عن فرص عمل وهم في غالبيتهم من الأسر المتواضعة الدخل.

تمثل حكاية السيدة إيمان نموذجاً من سيدات مبدعات فضلن البدء من تحت الصفر وعدم الاستكانة للواقع المرير مهما كان مراً.

 

مادة حوارية للصحفية أمل معروف.

السفير أبو سعيد لموقع الاتحاد: الشعب العربي حيّ .. والمشاريع الصغيرة تضمن توازن المجتمع

أكد المبعوث الدائم للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمجلس الدولي إلى الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم أبو سعيد، أنه وفي ظلّ المُعطيات الإقليمية، ما زالت شعوبنا العربية متمسكة بالحياة والعطاء ولم تنكفئ عن العمل والمثابرة فيه، وهي شعوب حيّة مؤمنة بالعمل التي ذكرها القرآن الكريم “حيّ على خير العمل”.

وقال الدكتور أبو سعيد في تصريح خاص لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية إنه “لولا هذا الاندفاع والتصميم في خلق حالة اقتصادية تتجسّد في المصانع والورش الصغيرة والمتوسطة التي تضمن التوازن في المجتمع الاقتصادي وتضفي ضمانات للقطاعات الحرفية وغيرها، لكانت انتهت حضارتنا منذ زمن، وهم يصرون على الحياة والتطلع لغدٍ افضل”.

وشدد السفير أبو سعيد على أن وجود “الاتحاد” التابع لمجلس جامعة الدول العربية في مدينة العزّ وقلب العروبة دمشق، يشكل دعماً إضافياً وأساسياً، كفيلاً بإعطاء سقف وعنوانين كبيرين لأي عمل ناجح يصبّ في وحدة العمل المشترك بين الدول العربية.

وأوضح السفير أن ما يتعرض له العالم العربي من محاولات تفكيك وتقسيم في شتى المجالات، يضعف للأسف القدرة الإنتاجية العربية في الإبداع وخلق سلع تواكب التطور الحاصل في الغرب، إلا أن الأمل لا يجب أن يضعف، والمطلوب زيادة قدراتنا الفكرية وطاقتنا في اجتراح أفكار تتماشى مع تطلعاتنا الاجتماعية.