Tag Archive for: سورية

تعتبر سورية من الدول الغنية بفن الفسيفساء، فهي تمتلك ثروة كبيرة ومهمة من لوحاتها الأرضية والجدارية والتي تعود لحقب تاريخية متعددة، من اليونانية والرومانية إلى البيزنطية والإسلامية. يُغطي فن الفسيفساء الذي ارتبط بالعمارة الداخلية والخارجية كامل الجغرافيا السورية. وفي دمشق، التقى موقعالاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية بالفنانة السورية نجوى الشريف التي لم ترث فن الفسيفساء فقط بل طورت فيه وحدثته.


في لقائنا مع الشريف بدت شخصية مفعمة بالحياة والطاقة .. وشغفها بالفن يجعل عينيها تشعان بلمعة الفرح حين الحديث عنه سواء التشكيلي، أو الفسيفساء الزجاجي، أو الرسم على الزجاج، أوالحفر والطباعة والخط. فحياتها لوحة فنية متكاملة كما أرادتها.

كيف استطعت التوصل إلى فكرة الفسيفساء الزجاجي؟
إنني من عائلة فنية عشقت فن الفسيفساء أساسا. وكنت دائما محبة للتراث السوري وشغوفة بالبحث عن آليات وتقنيات لتطويره. وجاءت الصدفة لتصقل هذه الفكرة وتحولها إلى واقع عندما انكسرت مزهرية غالية على قلبي منذ ثلاثين عاما في بيتي، فخطرت لي فكرة تكسيرها إلى قطع صغيرة، وإلصاقها على مرايا وصناديق خشبية لتبقى ذكرى. وهكذا ولد فن الفسيفساء الزجاجي فأكملت مسيرة عائلتي في مجال الفسيفساء ولكن في إطار جديد حسب ما أعتقد.
ألا تعتمد آلية الفسيفساء الزجاجي نفس آلية الفسيفساء المعروف؟
يعتمد “الفسيفساء الزجاجي ” على ألواح الزجاج المقطع ويلصق عليه نثر زجاجي ملون, بمبدأ إعادة تدوير ليصبح فازات وأطباق ولوحات فنية وقطع زينة تعبيرية لزوايا المنازل والصالات. وتختلف منتجاتي بين أوان مطبخية ولوازم ديكور وزخارف وغيرها.
أدخلت اللون والخط والكثير الكثير إلى فن الفسيفساء الزجاجي. فلم تبق القصة محصورة بالزجاج فقط ولكن كل ذلك متبعة مبدأ الفسيفساء لأجذب الجيل الجديد إلى تراثه ولو بمواد مختلفة. أعمل مثلا على إصيص ورد من الفخار وقشر البيض.


كيف ظهر تأثير ابنتك النحاتة في أعمالك؟
عندما دخلت ابنتها كلية الفنون الجميلة، بدأت بالإطلاع على كتبها وتعلمت منها فنون دمج الألوان واختيارها والنحت معها. وتعرفت من خلالها على مواد جديدة كالخشب والخيوط والأقمشة والورق وطريقة تلوين الزجاج والطباعة، وبدأت بإدخال تقنيات جديدة على أعمالي الفنية، فأضفيت الحداثة على العراقة في أعمالي.
كيف تتعاملون مع مسألة التسويق في ظل الظروف الراهنة؟
المعارض هي طريقة التسويق الوحيدة. وقد شاركت بعدة معارض فنية وفعاليات ثقافية ومن خلال جمعيات للمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة داخليا في دمشق واللاذقية، وخارجيا في لبنان والإمارات.
وأخيرا وجهت السيدة الشريف رسالة للسيدات العربيات:
لا تقولي لا يوجد عمل فالفرص موجودة دائما. يمكن شراء المواد الأولية ويمكن الإفادة من مواد في المنزل. يمكن للمرأة العمل دوما من أي شي عندما تتوفر الإرادة. الإنسان أصلا كائن منتج فكيف بالمرأة ذات الإرادة والتصميم!.


أجرت اللقاء الصحفية أمل معروف

تشهد تربية النحل اهتماماً واسعاً من قبل كثير من المزارعين والمربين، لما تحمله من أهمية اقتصادية وصحية، وهو ما دفع الشاب محمد بيشاني، الطالب في كلية الهندسة الزراعية في اللاذقية لدخول هذا المجال.


بيشاني استعرض تجربته الخاصة في تربية النحل، بقوله “لديّ شغفٌ في تربية النحل منذ الصّغر، ويعود السبب إلى حب الاكتشاف والبحث في أسرار النحل العظيمة وقدرته على تكوين العسل وهذا ما دفعني إلى الاطلاع على طرق تربيته وتغذيته والعناية به، ما أكسبني بعض الخبرة التي أغنيتها بالمتابعة العلمية وصقَلتها بالممارسة العملية من خلال مساعدة والدي الذي شجّعني كثيراً وقدّم لي الدعم المعنوي والمادي ليكون لي مشروعي الخاصّ في تربية النحل (مملكة العسل الطبيعي) وإنتاج العسل بمختلف أنواعه”.

وأوضح الشاب البالغ من العمر 23 عاماً أنه اكتسب الخبرة والمعرفة من المحيطين به وطبقها في حياته العملية لزيادة مهاراته، لافتاً إلى أنه يحاول على الدوام توسيع معارفه ومداركه العلمية والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم تربية النحل.

وأضاف أنّ دراسته للهندسة الزراعية تجعله قريباً كثيراً من البحث في عالم النبات وكذلك الحيوان، وتقدّم له ما يحتاجه من المعارف الأكاديمية لتطبيقها في يومياته  الحياتية، موضحاً أنه يحاول الاستفادة من المحيطين علمياً وفكرياً ونظرياً، فما فائدة الدراسة النظرية إنْ لم نقرنها بالتطبيق العملي؟.

وحول أبرز الصعوبات التي تواجهه في تربية النحل، أكد بيشاني أن عالم النحل عالمٌ مفعمٌ بالحياة، “أكتشف أسراره بشغفٍ.. تحكمه القوانين والأنظمة.. كلّ ما فيه منظّم ودقيق، الملكة تعرف مهامّها جيداً، وكذلك حال العاملات والذكور، لا أخطاء ولا تكاسل… أحرص على المتابعة اليومية لأدقّ تفاصيل الخلايا، وتأمين احتياجاتها ومستلزماتها وأدوات عملها، وحمايتها من مختلف العوامل المناخية كالعواصف والتفاوت الحراري سواء في الحرّ أو البرد، وتعدّ هذه من أكثر الصعوبات التي تواجهنا أثناء عملنا، إضافة إلى مداواتها في المرض، وتقويتها في حال الضعف والوهن، كيلا تفنى الخلية وتموت، وهذا كلّه يتطلّب مواظبةً ومتابعة حثيثة دون كلل أو ملل وفي المواسم كافة”.

وتابع “كذلك فإن موضوع النظافة والتعقيم أساسيان لأجل بقاء الخلايا وعدم هلاكها… إضافةً إلى أننا نقوم بنقلها من مكان إلى آخر لجني مختلف الأنواع حسب توزع المواسم في المناطق كافة، من السّهل إلى الجبل، ومن اليانسون إلى حبّة البركة والشوكيات والحمضيات وغيرها كثير…”.

ويلفت الشاب الجامعي السوري إلى أن حبه وشغفه بالنحل، يدفعانه إلى العمل بتفانٍ وإخلاص.

وتطرق بيشاني إلى تكاليف ومستلزمات العناية بالنحل وتربيته، إذ أشار إلى أنه “مكلف نوعاً ما لكنّ المردود جيد نسبياً، لاسيّما أنّ الاتجاه الشعبي اليوم إلى الاستعانة بكل مفردات الطبيعة ومفرزاتها، وخاصة العسل، لما يحتويه من فوائد طبية وغذائية عالية ومتفرّدة، فهو أحد أهم داعمي مناعة الجسم الطبيعية ورافعيها، ويدخل في صناعة كثير من المستحضرات الطبية والتجميلية، وقيمته الغذائية عالية أيضاً بما يحويه من معادن وفيتامينات، ويفيد في معالجة مختلف الأمراض إن لم نقُل كلّها، عدا عن مذاقه الحلو والطيّب”.

وفيما يخص تسويق منتجاته، كشف بيشاني على أنه أنشأ صفحةً خاصة بعمله على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، يعرض فيها صوراً ومنشورات تقدم الفائدة والمعلومة، وكل ما له علاقة بعالم النحل وعسله ومواصفاته، مضيفاً أنه يقوم بصياغة محتواه بقالبٍ محبّب للمتابع، مرفق بصور تجذبه وتشدّه إلى قراءة ما ينشره، وترسم ضحكةً على وجهه مستمتعاً بما يقرأ ويشاهد.

وفي نهاية حديثه، تمنّى الطالب الجامعي النجاح والانتشار لمشروعه الجديد، داعياً الشباب إلى الاعتماد على أنفسهم والبدء بمشروعات خاصة بهم مهما كانت متواضعة وتطوي

رها وتوسيعها لاحقاً، فالشجرة المثمرة تبدأ ببذرة صغيرة، ولابد من المحاولة والأمل حتى تمام النجاح.


المصدر: جريدة الوحدة

في اطار الاجتماعات المتتالية اليوم الأحد، اجتمع الأستاذ محمد قدح رئيس الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية مع الأستاذة رانيا أحمد معاون وزير الاقتصاد السوري وذلك بحضور الأستاذ ماهر يوسف الأمين العام المساعد للاتحاد وعدد من مسؤولي الاتحاد.


ووجه السيد رئيس الاتحاد الدعوة لوزير الاقتصاد ومعاونه لحضور المؤتمر الأول المقرر انعقاده في العاصمة السورية دمشق في الخامس من الشهر القادم، مثمناً دور وزارة الاقتصاد ودعمها للاتحاد من خلال ما قدمته من تسهيلات ومساعدة.

وكشف الأستاذ محمد قدح أنه سيتم توقيع اتفاقية عقب أعمال المؤتمر مع وزارة الاقتصاد لتعزيز التعاون الثنائي.

إلى ذلك، أثنت الأستاذة رانيا أحمد معاون وزير الاقتصاد على عمل الاتحاد وأنشطته في دعم الأسر العربية المنتجة متمنية النجاح للاتحاد في مؤتمره      الأول.

 

 

تمثل الحرف اليدوية معلما من معالم الإبداع التي تتزايد قيمتها عبر العصور لأنها تعكس مشاعر وأحاسيس صانعها التي يجسدها من خلال تشكيلها وزخرفتها مستخدماً أدوات بدائية بسيطة.


وتعتبر صناعة الفخار حرفة قديمة في العراق توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد والتي تعد من أقدم وأهم الحرف التقليدية التراثية في العراق لمواكبتها الحضارات الإنسانية منذ الأزل وحتى يومنا هذا.
وتعد صناعة الفخاريات أبرز الموروثات الشعبية في الصناعات اليدوية في العراق، وتشير البحوث التاريخية إلى إن هذه الصناعة ازدهرت في بلاد وادي الرافدين قديما نتيجة توفر مادتها الأولية وهي الطين الخالي من الأملاح لاسيما بعد اختراع دولاب الفخار في موقع تل العبيد قرب مدينة الناصرية جنوبي العراق في أواخر العصر الحجري القديم.


وعثر في مواقع عدة من العراق على أنواع مختلفة من الفخاريات التي صنعها الإنسان بطرق بسيطة لسد احتياجاته المنزلية، وتعتبر هذه الصناعة من الصناعات الحرفية التقليدية القديمة، ولا يوجد تاريخ معين أو ثابت لهذه المهنة، فهي من الحرف الشعبية القديمة جداً، وقد أثبت ذلك ما أشارت إليه الحفريات والتنقيبات الأثرية التي تم اكتشافها في العديد من المدن الأثرية القديمة، وهي عبارة عن قطع فخارية يرجع تاريخ بعضها إلى الألف الرابع قبل الميلاد.
وللفخار أنواع وأشكال، ولكل منها مواصفاته وأسماؤه، فمثلا هناك الإبريق الصغير يسمى بلبل، والكبير كراز، والأكبر عسلية، ثم هناك الجرة، والزير وهو مخصص لتخزين ماء الشرب .


وتصنف الفخاريات إلى أنواع مختلفة كما إن استعمالاتها متعددة فمنها (الحب) ويستعمل في حفظ ماء الشرب وتبريده، ويكون على أحجام مختلفة و(البواكة) وهي صغيرة الحجم وتوضع تحت الحِب لخزن الماء المتساقط منه، و(التنكة) وتسمى في البصرة بـ (الشربة) التي تستخدم لشرب الماء و(القوق) وهو خاص بالنواعير، ويستعمل أيضا في الجدران والنوافذ حيث يخفى داخل الجدران والنوافذ لخزن بعض الأشياء فيه. وزاد، كذلك توجد (البستوكة) وتتميز البساتيق على سائر الفخاريات الأخرى بان النصف الأعلى منها مطلي باللون الأزرق وكانت تستعمل في خزن بعض المواد الغذائية بداخلها مثل ألطرشي أو الدبس والدمبك (الطبل)، أما الجرة فقد أهملت صناعتها منذ عهد بعيد.


تعتمد صناعة الأواني الفخارية بشكل أساسي على الطين الأحمر الذي يعرف في العراق باسم “الطين الحر”، أي النقي والذي يستخرج من قعر النهر ويصفى من الشوائب ويضاف إليه خليط “البردي” (سعف النخيل)، ويطلق على عامل الفخار في العراق “الكوّاز”.

وجه الأستاذ محمد قدح رئيس الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية بطاقة دعوة للدكتورة مشوح لحضور أعمال المؤتمر الأول للاتحاد وذلك بحضور الأستاذ ماهر يوسف الأمين العام المساعد لشؤون الاتحاد وعدد من أعضاء ومسؤولي الاتحاد.


وبهذه أعربت الدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة السورية اليوم عن أملها بنجاح الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية بمؤتمره الأول المقرر عقده في الخامس من الشهر القادم في العاصمة السورية دمشق مثنية على أنشطة وعمل الاتحاد.

 

ومن المقرر أن يبدأ الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية مؤتمره الأول في العاصمة السورية دمشق في الخامس من الشهر القادم بحضور مسؤولين وشخصيات عربية عدة على أن يعقب أعمال المؤتمر معرض للصناعات الحرفية والتقليدية.

 

أكد مدير هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد السورية أيهاب اسمندر الاهتمام الحكومي بقطاعات المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة، مضيفا: ليس فقط لأنها مولدة للدخل أو لأنها مفيدة على مستوى الفرد صاحب المشروع، وانما لأنها بشكل العام تأثيراتها كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي وبالتالي على كافة المناحي التنموية.


وأشار مدير عام الهيئة في تصريح خاص لموقع الاتحاد أن المشروعات الصغيرة قابلة للانتشار في كل المناطق من مدن وبلدان وتستطيع ان تنتج نوع من التنمية المتوازنة، كما أنها عامل أساسي لتعزيز فرص النمو الاقتصادي، كما أنها تعطي قيمة اضافية للانتاج، إلى جانب أنها تساهم في خلق فرص عمل وبالتالي تقلل البطالة، كما أنها تدر دخل على اصحابها وبالتالي تقلل الفقر.

ولفت إلى أنها من الممكن أن تساهم في توفير مواد للتصدير وبالتالي تساهم في تخفيض فاتورة الاستيراد من ناحية وفي جلب قطع اجنبي من جانب اخر، كما أنها يمكن أن تكون نواة لمشاريع أكبر أما عن طريق وجود ترابطات امامية وخلفية لمشروعات كبيرة او أن تتحول هي نفسها مع الايام إلى مشروعات كبيرة، ناهيك عن قدرتها الكبيرة في مواجهة تقلبات السوق.

اسمندر كشف أن عدد المشروعات العاملة فعلياً في سورية في نهاية عام 2021 هي 46248 مشروع، موزعة إلى 22 بالمئة في حلب واريافها ، و15 بالمئة في ريف دمشق، وفي دمشق 14 بالمئة، وفي حماة 12 بالمئة، وفي اللاذقية وطرطوس 11 بالمئة، ما يعني وجود توزع نسبي بحسب عدد سكان كل محافظة .

وأشار مدير الهيئة إلى وجود معوقات تواجه عمل المشروعات مرتبطة بظروف البلد من نقص حوامل الطاقة من كهرباء ومحروقات.. كما كان يوجد هناك مشكلات في وقت سابق إدارية كالترخيص، بالإضافة إلى وجود قسم من المشروعات ينتج وليس لدى اصحابها الخبرة الكافية فيواجهون مشكلات في التسويق، وهناك مشكلات احياناً في تأمين العمال من ذوي الخبرة وبعض المشروعات هناك مشكلة في خطوط الانتاج والقدرة على صيانتها والنقص في العمال المهرة القادرين على اجراء الصيانة لخطوط الانتاج.

وبين اسمندر أن الدعم الحكومي المقدم للمشروعات متنوع، موضحاً أن المهمة الأساسية لهيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي في مجال التأهيل والتدريب بشكل اساسي وببعض الجوانب الأخرى كبرامج التسويق والترويج، مؤكداً تقديم الهيئة للكثير من البرامج وجميعها مجانية.
وأضاف: ان الهيئة تدرب على اكثر من 80 مهنة، كما أنه يوجد لديها برامج كثيرة منها برنامج لتأهيل رواد اعمال وبرنامج لتدريب على المعيل للاسرة، وهناك برامج تدريب خاصة لطلاب الجامعات لتأهيلهم لسوق العمل
ولفت إلى اقامة الهيئة لمهرجانات التسوق لصالح المشاريع والتي تساهم في موضوع التسويق، منوهاً بأنه كل شهر ونصف تقريباً هناك مهرجان في محافظة يشترك فيه المشروعات الموجودة في تلك المحافظة.
ورأى مدير الهيئة أن البعد الانتاجي للمشروعات واسسع جداً فالمشروعات مهمتها تأمين منتجات للسوق وتحسين العرض في السوق ومن الممكن ان تأمن منتجات تحل بدل المستوردات، كما أنها تؤمن منتجات الغاية منها تصديرية، كاشفاً أن 98 بالمئة من الصادرات السورية غير الحكومية من منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أكثرها حاليا لدول الجوار العربية العراق والبنان وبعض دول الخليج كما أن هناك منتجات تصدر إلى دول غير عربية، وقال: هي بالعموم منتجات متنوعة منها منتجات غذائية والبسة ومنتجات تقليدية
وأكد على أهمية دور المجتمع الاهلي، وأنه معني بشكل اساسي حيث يمكن أن يكون على مستوى كل وحدة ادارية جزء من منظومة دعم لقطاع الصناعات الصغيرة عبر تخصيص اماكن محددة لاقامة هذه المشروعات وتوفير التسهيلات والبنية التحتية اللازمة لها
وشدد على ضرورة تشجيع شريحة الشباب بأن يكون لكل شخص مشروعه خاص وأن لا يلجأ للعمل لدى اخرين أو للوظيفة الحكومية وعلى أن يتم تشجيع الشاب على ان يكون اكثر قدرة على التعبير عن امكانياته المادية والفكرية في مشروع يحبه بدل أن يلجأ إلى السفر لخارج البلد، مؤكداً على أن ذلك بحاجة لتعاون جميع الجهات.
وأوضح اسمندر ان مساهمة المنظمات الدولية في مجال دعم المشروعات محدود، إذ أنها تعمل على برامج خاصة بها تتركز مشروعات سبل العيش وتقديم المساعدات للأسر الفقيرة.

ورأى أنه يمكن للاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية أن يقوم بخطوات مهمة في مجال دعم مشاريع الاسر، مؤكدا جاهزية الهيئة للتعاون معه في هذه الاتجاه.


حاوره: RM

أكد رئيس غرفة صناعة طرطوس المهندس عمار علي، أن إقامة المنشآت الأسرية، والمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، في محافظة طرطوس تسهم في زيادة الفاعلية الاقتصادية للمحافظة، وهذا ما يؤمن فرص عمل للعديد من المواطنين، ويزيد من مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للمحافظة ويحقق زيادة في الناتج القومي والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي والإسراع في عملية التنمية للقطاع الخاص الواعد، وبالتالي يؤدي إلى تخفيض البطالة التي تشكو منه المحافظة، والى امتصاص العمالة الفائضة.


وبين المهندس عمار علي في حديث لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية ان عدد المنشآت الحرفية المنفذة لغاية العام 2021 في محافظة طرطوس بلغ 6421 منشأة توزعت على الشكل التالي:
4552 منشأة هندسية تضم 7914 عاملا، و 415 منشأة كيمائية تضم 589 عاملا، و1137 منشأة غذائية تضم 2178 عاملا، و317 منشأة نسيجية تضم 628 عاملا.
وأشار إلى أن عدد المنشآت الصناعية المنفذة على قانون الاستثمار رقم /10/ لعام 1991 ولغاية العام 2021 بلغ 28 منشأة توزعت على النحو التالي: 4 هندسية، و9 كيمائية، و13 غذائية، و2 نسيجية، وقد ضمت في مجموعها 1251 عاملا.
وبين المهندس عمار علي أن أهم المشاريع الاستثمارية المقترحة لمحافظة طرطوس هي :
1 – منشاة على البحر لاستخلاص وتعبئة الملح البحري :
حيث يوجد بعض المواقع المناسبة لاستثمار ملاحات بقصد استخلاص الملح البحري ومعالجته بالبلورة وتهيئته بقص التصدير .
2 – معمل لاستخراج الزيت من نوى الزيتون “العرجوم” وإنتاج الصابون والمعاجين والاستفادة من المخلفات كعلف للحيوانات وأسمدة للأراضي الزراعية.
3- معمل لإنتاج الحليب والألبان ومشتقاتها : يبلغ إنتاج محافظة طرطوس من حليب الأبقار و الأغنام والماعز حوالي /65185/ الف طن وهذا الإنتاج في ازدياد مطرد لذا فإن إقامة هذا المعمل ضرورية لتصنيع الفائض وتحقيق جدوى اجتماعية كبيرة.
4- معمل لعلف الحيوانات.
5- معمل لعصر الحمضيات واستخراج الزيوت العطرية من قشرتها وكذلك صناعات المكثفات المركزة.
6- معمل لتصنيع الكونسروة وتخليل الخضار.
7- منشأة لفرز وتوضيب وتبريد الفواكه وتعبئتها.
8- منشأة صناعية لصناعة الزوارق البحرية.
9- منشاة صناعة البيرة.


خاوره : ME

مدير تنمية الريف في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية بهاء الخوري بيّن أنه وضمن برنامج عمل الوزارة في قطاع التنمية الريفية تم اعتماد المنهجية المطورة والتي تهدف إلى تكريس ثقافة توليد الدخل من خلال ريادة الأعمال والمشاريع متناهية الصغر بالاستفادة من المزايا النسبية المحلية (الزراعات والصناعات المحلية، الموارد المادية والبشرية المحلية،..).

وأشار في حديثه إلى موقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية، أنه تم استهداف سكان الريف في مناطق تواجد المراكز والوحدات عبر توفير فرص التدريب والتشغيل بشكل مباشر وغير مباشر ولاسيما للسيدات بعد تطوير آليات العمل ومضمون البرامج لتحسين الاستفادة من مخرجاتها لتشمل أوسع شريحة من المستفيدين وبأثر مستدام.

الخوري كشف أنه بلغ عدد المستفيدين 445 مستفيد (إما التشغيل بالمراكز والوحدات أو عن طريق اعطاء منح إنتاجية لتأسيس مشروعهم الخاص، وأنه يتم تأمين مصادر التمويل الخاصة بتأهيل وصيانة وتجهيز مراكز التنمية الريفية ووحدات الصناعات الريفية عدة مصادر وهي برامج التعاون الدولي لدى الوزارة وموازنات مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظات (جزء من الموازنات المستقلة للمحافظات بالإضافة الى الحساب مفتوح باسم حساب دعم مراكز التنمية الريفية ووحدات الصناعات الريفية، كما يتم التعاون مع المجتمع الأهلي بهدف استهداف مناطق جديدة لتقديم الخدمات الاجتماعية المتنوعة على سبيل المثال التعاون مع جمعية بناء المجتمع الإنمائي لتقديم الخدمات الاجتماعية المتنوعة (اجتماعية – صحية – أنشطة ترفيهية) في المركز البديل في منطقة الحيدية بهدف استهداف المنطقة والقرى المجاورة حيث بلغ إجمالي عدد الخدمات المقدمة من المركز خلال الربع الأول والثاني من عام 2022 حوالي /70000/ مستفيد.

وأوضح أنه بلغ عدد الأنشطة المنفّذة في المراكز والوحدات /56/نشاطاً و شملت التدريب المهني والإنتاج والخدمات الصحية والتعليمية ( رياض الأطفال ) وبلغ عدد المستفيدين من خدمات مراكز ووحدات الصناعات الريفية بأنشطتها المختلفة /155000/ مستفيداً خلال النصف الأول من عام 2022.

وبالنسبة إلى أقسام صناعة السجاد اليدوي أوضح الخوري أنه يتبع لكل مركز تنمية ريفية أو وحدة صناعات ريفية مشغل إنتاجي ليس بالضرورة هو مخصص لإنتاج السجاد اليدوي إنما هو مخصص للصناعات الريفية بشكل عام ولكن اعتماد هذه الصناعة سابقاً وهي مستمرة في أغلب الوحدات وخصوصاً في محافظتي طرطوس واللاذقية، وتم تطوير برامج عمل صناعة السجاد اليدوي بحث أصبحت تنتج لوحات جدارية مميزة وتصاميم جديدة تتناسب مع متطلبات السوق.


ونوه الخوري إلى أن أغلب المستفيدين من وحدات الصناعات الريفية هم من النساء الريفيات، إذ تم التوسع في عملية التدريب وبناء قدرات العاملات وتحفيز العناصر الشابة للانضمام للتدريب ومن ثم الانتاج، لافتاً إلى افتتاح عدد من الدورات التدريبية على صناعة السجاد في عدد من المحافظات (طرطوس – ريف دمشق – اللاذقية – السويداء ).


وقال مدير تنمية الريف “بهدف تحقيق الاستقرار الوظيفي ووفر استمرارية اليد العاملة الماهرة في مجال صناعة السجاد اليدوي تم التعاقد مع حوالي /350/ عاملة في صناعة السجاد والاستفادة من خبراتهن وتعزيز إنتاجية المشاغل في خمس محافظات ( ريف دمشق – حماة – طرطوس – اللاذقية – السويداء)”.

ولفت إلى التعاون المشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العربي للأسر المنتجة، حيث يهدف الاتفاق إلى تأطير مجالات التعاون والاستفادة من الخبرات والطاقات والرؤى والمشاريع لدعم العملية التنموية، بما يعزز دور الأسرة المنتجة والعاملين في مجال الصناعات الحرفية والتقليدية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الخوري إلى أنه تم الافتتاح الرسمي للاتحاد العربي ضمن حفل رسمي برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يوم 7 /2/2021، رافقة إقامة معرض لمنتجات الأسر والمنتجات الحرفية والتقليدية، وتم خلال شهر تموز إقامة معرض لتسويق منتجات الأفراد والأسر المنتجة ضمن 45 مشروعاً صغيراً ومتناهي الصغر في محافظة السويداء .

كما أكد سعي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتزويد المكتب الإقليمي للاتحاد العربي للأسر المنتجة بمعلومات حول الأسر المنتجة ومنتجاتها على مستوى المحافظات والمناطق السورية، بالإضافة إلى إجراء جولات استطلاعية مشتركة مع الوزارة على بعض مراكز التنمية الريفية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهدف التعريف على المنتجات الريفية في مراكز التنمية الريفية ووحدات الصناعات الريفية وتحسين جودة هذه المنتجات وتأمين التسويق اللازم لها .


حاوره : RM

ذكرى علي الثامر .. سيدة مفعمة بالنشاط والطاقة الإيجابية والتفاؤل وحالما تبدأ الحديث معها تشعر بإصرار وتحدي فريد على مواجهة الظروف .. ذكرى سيدة عراقية وصلت سورية منذ عقدين من الزمن تقريباً .. وهي عاشقة للتراث العراقي والسوري والفلسطيني .. حاولت من خلال أعمالها الدمج بين الأقطار الثلاثة في أعمال يدوية متميزة ومنتجات متنوعة.


كانت بداية السيدة الثامر مع زميلات لها ضمن فريق نحلات سورية ثم استقلت كل نحلة و بدأت تعمل لوحدها.

عملت السيدة الثامر بداية على فن الكروشيه وصناعة الاكسسوارات يدوياً وعلى تعليم هذه الحرفة للسيدات ضمن مراكز الإيواء و اتجهت فيما بعد نحو حرفة إعادة تدوير الأقمشة .. هذه الحرفة التي تحمل صوراً من الماضي وذكرياته الدافئة.  إذ كانت جداتنا وأمهاتنا يأتين بالملابس القديمة والشراشف وغيرها ليعدن إنتاج ما يلزم منها للمنزل أو لخياطة تحفة فنية لتزين بها المنزل.

وفي حديثها مع موقع الاتحاد تقول السيدة الثامر “لا يوجد سيدة عربية لا تحب الإبرة والخيط . وكلاهما متوفر لدى الجميع .. لذا، فإن إحياء حرفة إعادة تدوير الأقمشة التي لا تحتاج إلى تكاليف مرهقة للأسرة. وهي في نفس الوقت حرفة عملية نستطيع من خلالها إحياء التراث وإيجاد مورد مالي إضافي للأسرة بعيداً عن تلقي المساعدات”.

وتضيف “ونحن لا نقوم بشراء الأقمشة بل يمكن لأي سيدة تقديم ما لا يلزمها من القماش لديها و نحن نقوم بإعادة تدويره”.

تتطوع السيدة الثامر حالياً لتعليم السيدات في دورات تدريبية مقامة في كل من المركز الثقافي العربي في أبو رمانة وفي مركز ثقافي كفرسوسة والأمانة السورية للتنمية بالإضافة لدورات تدريبية في جمعية شلل الأطفال الدماغي في حاميش.

وفي دورات التعليم، تركز الثامرعلى المبادئ وتترك للمتدربات حرية العمل كل حسب ذوقه. تقول “أعلم الفتيات فن الكروشيه وهو عمل خيري تطوعي أقوم به انطلاقا من حبي لسورية وعرفاناً مني بالجميل لهذا البلد الذي لم اشعر فيه بالغربة يوماً. أحب أن أدعم سيدات سورية ممن أوضاعهن المعيشية صعبة ليتمكن من كسب لقمة العيش. وأريد من جميع سيدات مجتمعنا أن يسعين ليثبتن للعالم كله أنهن موجودات وقادرات على الاستمرار. فالسيدة العربية بإمكانها أن تعمل وأن تنتج وأن تعتمد على نفسها وهي الأم و الزوجة و الابنة .. إنها نصف المجتمع.

 

وتضيف الثامر “إننا نعمل ونسعى لتطوير هذه الحرفة ونشرها لنثبت أن سورية  بتراثها وحضارتها لا تزال موجودة وكذلك العراق وفلسطين رغم كل الظروف والتحديات التي واجهتنا وتواجهنا”.

وفي أعمالها يبدو واضحاً دمج التراث السوري والفلسطيني والعراقي. إذ تقوم باستخدام ما يتبقى من القماش مع إضافة لمسات فنية لكل قطعة.

تحث السيدة الثامر الجميع على تعلم الحرف اليدوية. فالعمل عليها ممتع وهي تساهم بدعم الاقتصاد عن طريق توفير مصدر دخل إضافي للأسرة. وتتمنى على الجهات الداعمة العمل على استمرارها.


تقرير مصور للصحفية أمل معروف

بقلم : م. آية طحان

يعتبر البروكار الدمشقي من أدق وأفخم الأقمشة على مستوى العالم، إذ ينسج من خيوط الحرير الطبيعي المستخلصة من شرانق دودوة القز. وهو قماش فاخر وسميك ينسج على النول اليدوي وتضاف إليه الخيوط الذهبية والفضية.

وتعرف دمشق بأنها حاضنة هذه الصناعة التي تعتبر من أقدم الصناعات السورية.

أصل التسمية :

سمي البروكار قديماً بـ “الديباج”، فالبروكار كلمة أجنبية البعض يرجع أصلها إلى الفرنسية والبعض الآخر يعيدها إلى الايطالية ومنهم من يعيدها إلى الفارسية والآرمية وهي كلمة مؤلفة من مقطعين:

المقطع الأول : “برو” وتعني الحياكة

والمقطع الثاني: “كار” وتعني المهنة

شهرة واسعة وتاريخ عريق:

اشتهرت سورية بصناعة النسيج نتيجة موقعها الجغرافي المهم الواقع على طريق الحرير التجاري، والذي ربط شرق آسيا بدول العالم حيث كانت القوافل التجارية تنطلق من الصين إلى سورية وصولاً إلى البحر المتوسط ثم دول أوروبا. وساهم هذا الطريق في بناء الكثير من الحضارات العظيمة والتعريف بأبرز صناعاتها ونتاجاتها، الأمر الذي أدى إلى شهرة واسعة للبروكار الدمشقي على مستوى المنطقة والعالم.

ويعود التاريخ مجدداً، ليؤكد عمق وتجذر الحضارة السورية في القدم، فقد عثر في تدمر بعد تنقيبات أثرية على مخابئ من المنسوجات القديمة، وقد وجد أكثر من ألفي قطعة قماش من الحرير نظراً لأن تدمر كانت عقدة ومحطة تجارية على طريق الحرير آنذاك.

اسخدم الحرفيون السوريون الحرير الذي تنتجه بلدة الدريكيش السورية التي اشتهرت بتربية دودة القز، والتي تتغذى على أوراق أشجار التوت. وكان الحير المنتج يرسل إلى حلب لمعالجته وصبغه، ليكون جاهزاً للنسيج في دمشق.

أبدى العثمانيون اهتماماً شديداً بالبروكار السوري كصناعة يدوية عريقة وحاولوا نقلها إلى إسطنبول، لكنهم لم يفلحوا في نشرها هناك.

ولم يقف الأمر عند العثمانيين فقط، ففي فترة الاحتلال الفرنسي اهتم الفرنسيون أيضا بصناعة الحرير السوري واحتكروه لمصانع بلادهم، وأبدت مدينة ليون الفرنسية اهتماماً خاصاً بالحرير السوري، لترسل المهندس الفرنسي فيليب جاكار في زيارة إلى دمشق للاطلاع على النول الدمشقي القديم ورسم تفاصيله بغرض تصميم نولٍ شبيهٍ له في فرنسا مع تطويره إلى الآلة الميكانيكية. وسمي فيما بعد بالجاكار الميكانيكي.

ورغم كل ذلك، لم تفلح فرنسا بسرقة صناعة البروكار السوري الطبيعي، والسبب كما يقول مؤرخون يعود لافتقارها إلى المادة الأولية، ألا وهي الحرير الطبيعي.

نسيج من الحرير الطبيعي:

يحاك البروكار على الأنوال اليدوية ويستغرق وقتاً طويلاً حيث لا ينتج في اليوم الواحد أكثر من ثلاثة أمتار منه. وبما أن البروكار أحد أنفس وأثمن الأقمشة فقد بلغ صيته أرجاء العالم وأصبح لباساً للملوك والأمراء فهو يتميز بنعومة ملمسه إضافة إلى توشيحه بخيوط الذهب والفضة ورسومه النباتية والطيور المرسومة عليه بدقة متناهية، ويمتاز بمنحه البرودة صيفاً والدفء شتاءً.

أشكال وألوان والملمس حرير سوري

تتعدد أنواع وأشكال البروكار فمنها البروكار العادي الذي يصنع من الحرير ويتميز بأنه بروكار ملون، والبروكار المقصب الذي يتم تصنيعه باستخدام الخيوط الذهبية أو الفضية ودور هذه الخيوط في النسيج ينحصر في الرسوم والأشكال التزينية. ولإنجاز التصميم  المطلوب ينفذ على ورق أبيض مقسم إلى مربعات مع التلوين والحسابات ثم ينقل إلى الجاكار ويثبت على النول اليدوي وهي عملية تحتاج لوقت وجهد ودقة.

البروكار السوري يصل أوربا:

وصلت شهرة البروكار نتيجة التفنن في صناعته ونقوشه وخيوطه الذهبية والفضية إلى الغرب الأوربي، ويسميه الأوربيون باسم “دامسكو” نسبة إلى مدينة دمشق كما يعرف في إيطاليا باسم بروكاتلو.

وقد ارتدى البروكار شخصيات شهيرة كالملكة الفرنسية ماري انطوانيت زوجة الملك الفرنسي لويس السادس عشر، إضافة إلى إليزابيث الثانية ملكة بريطانية التي ارتدت هي أيضاً ثوباً فخماً من البروكار الدمشقي قدمه لها الرئيس السوري شكري القوتلي عام ١٩٤٧ كهدية بمناسبة زفافها، بعد أن اشتراه من معمل المزنر وقام بحياكته المعلم قاسم الأيوبي على نول يدوي قديم وأعيدت الكرة معها عند تنصيبها ملكة بريطانيا عام ١٩٥٢م وهو محفوظ في  أحد متاحف لندن.

كما كان باباوات الفاتيكان مثل يوحنا بولس والبابا بينديكت، من أبرز مقتني البروكار الدمشقي الذي سجل شهرة واسعة في الغرب الأوربي.

أين البروكار اليوم؟

تواجه حرفة حياكة البروكار اليدوي خطر الاندثار بسبب تراجع عدد آلات الحياكة وغلاء كلفة تشغيل النول هذه الأيام، بالإضافة إلى قلة خبرة العاملين في هذه المهنة وصعوبة انتشار وترويج المنتج لاسيما في ظل الأوضاع السورية الراهنة.

ويدعو مربو دودة القز اليوم وصنّاع البروكار، إلى دعم هذه الحرفة خشية تعرضها للاندثار، أسوة بأقمشة أخرى غابت عن الساحة الابداعية بالاضافة إلى تشجيع تربية دودة القز وتأمين المواد الخام النباتية (شجرة التوت) وخصوصاً في الساحل السوري لملائمتها هذه البيئة ومحاولة ادخال هذه الصناعة على المعاهد والمدارس المهنية والصناعية وافتتاح مراكز تعليمية خاصة بها.