الأسر الزراعية المنتجة في سورية

كان اهتمام وزارة الزراعة بالأسر الزراعية المنتجة وبالأسر الفقيرة دائما من خلال البرامج والمشاريع الداعمة عبر مديرياتها المختصة.
في لقاء لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية مع الدكتور المهندس رامي العلي معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في سورية سلط الضوء على ما تقوم به الوزارة من دعم للأسر الفلاحية ومساعدتها لضمان استمرار الصناعات الحرفية والتقليدية المرتبطة بقطاع الزراعة في سورية.
كيف تحمون الصناعات الزراعية والتقليدية في سورية؟
عملت وزارة الزراعة على تنمية المرأة الريفية منذ بداية الثمانينات فهي حاملة التراث الأساسية. تدخل الاسر المنتجة ضمن ملف التنمية الريفية فلدينا البرنامج الوطني للزراعة الأسرية الذي بدأ عام 2017 وتم تنفيذ ثلاث مراحل منه ونحن الآن في المرحلة الرابعة. وهو يستهدف الأسر الريفية الأشد فقرا إضافة إلى أسر المصابين والمتضررين من الحرب والأسر التي ترعاها سيدات.
وكانت تقوم فكرة البرنامج على زراعة الأرض الملحقة بالمنزل بالخضار الصيفية والشتوية وتقديم كافة مستلزمات الإنتاج مع تدريب هذه الأسر مجانا مع شبكة ري، إضافة إلى ربط المشروع بوحدات التصنيع من جهة وبأسواق منتجات المرأة الريفية، ويقارب إجمالي عدد الأسر المستفيدة منه75610 أسرة من المشروع الوطني للزراعات الأسرية منذ انطلاقه حتى الشهر الثامن من هذا العام.
ويعتبر هذا البرنامج من المشاريع المهمة التي تستطيع الأسرة بموجبها أن تحقق اكتفاء ذاتيا ومصدر دخل دائم لتحسين مستوى معيشتها. وهناك أسر انتقلت إلى مرحلة التصنيع. حيث لدينا وحدات تصنيع وفيها مجموعة من العمال بإشرافنا وتهتم بالصناعات التقليدية والتراثية مثل دبس الرمان وخل التفاح وهبول التين إلخ حسب كل الزراعات المعروفة في كل منطقة. وتركز الوزارة على التدريب إضافة إلى منح تقدمها جهات دولية وتتمثل بالآلات والمعدات اللازمة.
ما هي معايير اختياركم للأسر المستهدفة في هذا البرنامج؟
المستفيد من البرنامج الوطني للزراعة الأسرية هي الأسر الأشد فقرا في القرى ومن يملكون أرضا صالحة للزراعة ملحقة بالمنزل والأولوية لأسر متضرري وجرحى الحرب والأسر التي تعيلها سيدات وكذلك لابد من توفر رغبة لدى الأسر بالعمل وإقامة دائمة في القرية وأن يتم اعتماد هذه الأسر من لجان التنمية المحلية في القرى وأن تتوفر لدى هذه الأسر مصادر للري.
وماذا تقدم الوزارة للأسر التي تعنى بتربية الثروة الحيوانية؟
وهناك مشروع تطوير الثروة الحيوانية ولكن في قرى معينة. كانت بداية هذا المشروع في عام 2012 وكانت تستهدف كل سورية ولكن التمويل أوقف في 2015 نتيجة للحرب الظالمة على سورية وأعيد لثلاث محافظات في 2018 وهذا العام أضيفت ثلاث محافظات أخرى بجهود ومتابعة السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي..
كيف تختارون الأسر المستفيدة في هذا المجال؟
القرى المستهدفة تعتمد فيها معايير الفقر والاعتماد على الثروة الحيوانية مثال تم استهداف 191 قرية في محافظة حمص و40 قرية في محافظة طرطوس و20 قرية في محافظة اللاذقية و17 قرية في سهل الغاب.
تم اختيار الأسر المستهدفة في هذه المحافظات بناء على توصيات لجنة مشكلة من الجهات ذات الصلة مع ممثلين عن الصندوق الدولي إيفاد بالاعتماد على عدد السكان وعدد الأسر واعتماد القرى على الثروة الحيوانية.
وبذلك فإننا نقدم الدعم على مستويين، تدريب الأسر على استخدام التقانات الحديثة في تربية الحيوان ودعم تسويقي لمنتجاتهم من الألبان والأجبان. إضافة إلى منح قروض بدون فوائد من خلال الصناديق الدوارة كأداة قوية للتخفيف من الفقر. ويهدف المشروع في إطاره العام إلى تحسين دخل الأسر الفقيرة والتي وصل عددها حتى الآن إلى 400 – 500 قرية تقريبا.
تضاعف وزارة الزراعة جهودها بسبب الحرب على سورية ، فكيف ذلك؟
ألحقت الحرب الظالمة على سورية خسائر فادحة بقطاع الزراعة أدت إلى تراجع الكثير من الزراعات والصناعات الحرفية بسبب تقلص المساحات المزروعة أحيانا وتراجع الثروة الحيوانية أحيانا، وبسبب ارتفاع تكاليف بعض الحرف أحيانا أخرى.
وتعمل وزارة الزراعة بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية والعربية لإعادة دوران عجلة الإنتاج كما كانت لأن الإنتاج الزراعي السوري من العسل والحرير وزيت الزيتون وغيره إنتاج مهم وفريد.
أجرت اللقاء الصحفية أمل معروف