الصناعة التقلديية الموريتانية تراث وإبداع “في مهب الإهمال”

لم يشفع للصناعة التقليدية الموريتانية ما قدمته من إسهامات في الماضي، لكسب مناعة ضد ما تعانيه من إهمال وتجاهل في الحاضر.


تقاوم ثلة قليلة من رواد هذا النشاط، ظروفا وتحديات متعددة يتصدرها كساد الأنشطة بسبب ضعف الإقبال، زاد منها إغلاق البلد أمام السياح بسبب أزمة كورونا، ما أفقد تلك الصناعات أهم مستورد لها.
أهمية الصناعة التقليدية بالنسبة لموريتانيا لا تقتصر فقط على مردودها المادي كأنشطة تجارية إنتاجية، بل تتعدى ذلك إلى إسهاماتها الثقافية كتراث عريق للبلد.
صدفي ولد أجميلي، سبعيني أخذت مهن الصناعة التقليدية زهرة شبابه ولا يزال يعض عليها بالنواجذ، كنوع من الحنين “لزمنها الجميل” وفق تعبيره.
يتوسط “صدفي ولد أجميلي” ورشة صغيرة، بمنطقة “المعرض” في نواكشوط، كل يوم، وتتناثر حوله بفوضوية مقتنيات صنعتها انامله بإبداع ومهارة، لكنها، تتكدس بسبب جمود النشاط والمنافسة غير المكافئة مع المنتج المستورد.
لا يتحسّر “ولد أجميلي” على واقع الكساد الذي يرى أنه مرتبط بالظروف الاقتصادية التي بإمكانها أن تتغير نحو الأحسن، لكن الأسى والمرارة، بالنسبة له هي في هجر تلك الحرفة من طرف الأجيال الصاعدة مما ينذر في رأيه بموت هذه الصناعة مع نهاية جيلها الذهبي، وفق رأيه.
ومن جانبها عبرت “عيشة بنت أحمد أعل” ناشطة، ستينية، في حديثها عن مجال الصناعة التقليدية عن واقع النسيان الذي تعاني منه الورش المتخصصة في المجال، بحسب تعبيرها.
وقارنت الصانعة التقليدية عيشة، بين مرحلة شهدت فيها مقتيناتها من تلك الصناعة ازدهارا ملحوظا، وحركية في إقبال السياح والزوار، وواقع جديد تمر به الآن يسوده الكساد والإهمال وهجرته من طرف الرواد حسب تعبيرها.
وأكدت بنت أحمد أعلي أن منتجات الصناعة التقليدية تواجه كذلك الكساد بسبب ضعف وسائل التسويق والعرض التي تمكن من جذب الزوار والسياح والزبائن، بالإضافة إلى انعدام وسائل التحفيز كالمشاركة في المعارض وحتى تهالك وتآكل المعدات التي تستخدم في تصنيع منتجات الصناعة التقليدية.

حاضنة للتراث
لا تقتصر إسهامات الصناعة التقليدية الموريتانية، على ما لعبته تاريخيا من أدوار في سد حاجيات المستهلك من أدوات ومعدات كان يحتاجها في حياته اليومية، بل أصبحت منتجات هذه الصناعة اليوم، كذلك، محفظة لتراث جميل من الإبداع المتسلسل عبر العصور، وميدان لإنتاج تحف فنية، ومعدات لا يزال يكثر عليها الطلب.
ووفرت هذه الصناعات تاريخيا للإنسان الموريتاني ما يلبسه وما يفترشه وما يستخدمه من آلات وأدوات زراعة وحياكة وخياطة ونسيج وما يحتاج إليه من أوان وأثاث منزلي وكل ذلك كان يصنع محليا.
فكان عبق الأصالة المنبعث من تلك المنتجات، الملهم لاستمرار نسق الإبداع في عنفوان العطاء المسطّر بأنامل حرفيين ترسم وتطرز بأدوات الماضي، للحاضر والمستقبل، في تواصل لصيرورة الزمن الجميل الذي تعبر عنه هذه الصناعة.
ويعكس رهان موريتانيا على صناعتها التقليدية، كجزء أصيل وتراثها، إنشاء قطاع وزاري باسم هذه يجمع هذه الصناعة مع الثقافة باعتبار الأولى جزءا لا يتجزأ من الثانية، إلى جانب العديد من الخطوات الأخرى الرامية إلى تنمية هذه الصناعة كرافد من روافد التنمية المحلية.

منتجات عديدة ومتنوعة تزخر بها معارض ومتاجر الصناعة التقليدية في موريتانيا، ويتزايد عليها الطلب في المناسبات والمهرجانات الثقافية أوجدت لهذه الصناعة مجالا لاستقطاب الاهتمام، وانتعاش الانشطة.

دخلت الصناعات التقليدية أيضا دائرة المنافسة مع منتجات المصانع الحديثة المتعلقة بأدوات البيت الموريتاني، من خلال صناعة بعض المعدات واللوحات التي يكثر عليها الطلب، لميزة الأصالة التنافسية التي تختص بها الصناعات التقليدية اليدوية عموما، والتي تعتبر محل تفضيل لدى المستهلكين.

تنوع وثراء
مجالات إنتاج الصناعات التقليدية الموريتانية، متعددة ومتنوعة لتشمل تصنيع الغذاء والدواء والغزل والنسيج والملابس والسجاد والحصير والفخار، وكذلك الصناعات التي تتعلق ببناء المساكن وإقامة السدود وحفر الآبار.

وكان للنساء دورهن البارز في هذا المجال من خلال التخصص بصناعة الجلود لإنتاج أفرشه وأغطية بزركشتها الجميلة وزخرفتها الساحرة للأعين.

أما الرجال فيزاولون صناعة كل الأدوات الحادة المستخدمة بشكل يومي في المطبخ وغيرها من معدات الشاي الخاصة، إلى جانب وصياغة الحلي من الفضة والذهب الأبنوس كالقلائد، والأساور، بالإضافة إلى صناديق التخزين والزينة من أنواع أخرى من الخشب النادر.

خارطة رسمية للتطوير
داخل منطقة “المعرض” بنواكشوط، تتواجد العديد من الورش والمحلات التي يعتمد أصحابها على حرف الصناعة التقليدية كنشاط مدر للدخل، وممارسة مهن تمثل أيضا اهتماما بصيانة الموروث الثقافي لموريتانيا والمحافظة عليه.

الحكومة الموريتانية تسعى ضمن مقاربتها الجديدة لتنمية القطاع وانتشال هذه الصناعات من واقعها لاعتماد ما تسميها خارطة طريق هدفها دعم هذه الحرف المنتجة للقيمة المضافة، والتي تساهم في توفير فرص الشغل ودعم السياحة.

خطوات الحكومة في هذا المجال تشمل إنشاء قرية للصناعة التقليدية وتوفير قروض ميسرة للعاملين في المجال، وإعادة تنظيم هيئاته المهنية والحرفية، والاهتمام بالتكوين ونقل الخبرات بين الأجيال.

إعادة الاعتبار للصناعة التقليدية وإحياء مهنها المختلفة تستوجب وفق المعنيين كذلك دمج الشباب واكتساب الخبرات التي يتمتع بها الشيوخ من خلال برنامج لنقل الخبرات. من شأنه أن ينهي عزوف الأجيال الصاعدة عن الصناعة التقليدية بسبب ضعف مردوديتها المادية.

كما تتطلب تنمية القطاع كذلك ضرورة دعم دخول هذه الصناعة التقليدية إلى الأسواق وإلى حيث يكثر عليها الطلب حتى تتجاوز حالة الركود المسجلة.
صحافة.


إعداد الصحفية : أمل معروف

“تمكين” تطلق برنامج صناعة الخوص والسدو

أطلقت جمعية تمكين القيادة للتدريب والتأهيل لسوق العمل بمحافظة رفحاء أمس, برنامج التلمذة في الحرف التقليدية في حرفتي الخوص المطور وصناعة السدو, ويستمر لمدة 4 أسابيع.
ويهدف البرنامج إلى نقل المعرفة النظرية والخبرة العملية بأدق التفاصيل بمحاكاة كبار الحرفيات بما يضمن نقل الخبرة بشكلها الأصيل إلى المستفيدات، ويسهم في المحافظة على التراث الأصيل وإعادة إحياء الفنون التقليدية.
وأوضحت جمعية “تمكين” أن البرنامج يقدم المعارف والمهارات من أساسيات الحرفة وتاريخها وأدواتها وموادها مع التدريب العملي لإكساب الأسر المنتجة الراغبة في العمل مهارة ومهنة تستفيد منها, وتطوير قدرات المرأة بما يتوافق مع متطلبات السوق, وفتح فرص وظيفية ورفع المستوى الاقتصادي لها وتحقق من خلالها دخلاً اقتصادياً يحقق طموح المتدربة وأفراد أسرتها لاسيما ممن تتوفر لديهن الرغبة في العمل؛ بالإضافة لتعليم الأجيال الناشئة ونقل مهارات هذه الحرف و أسرارها إلى الأجيال الجديدة وتطوير المنتجات التراثية بحيث تصبح مناسبة للحياة العصرية.

وكالات

الأردن في فعاليات القرية العالمية للغذاء

تشارك المملكة الأردنية الهاشمية من خلال مطعم إرث الأردن في فعاليات القرية العالمية للغذاء، وهو الحدث الثقافي – الغذائي الأهم عالمياً، الذي سيقام في العاصمة الفرنسية باريس، في الأول من أيلول، كأول مشاركة للمطبخ الأردني في هذا الحدث.
وقد جاء ترشيح مطعم إرث الأردن من قبل الجهة المنظمة، التي تسترشد بمعايير اليونيسكو لحفظ وإحياء التراث الثقافي غير المادي، وتتويجا لجهود القائمين على المطعم الذين عملوا على مدار خمسة أعوام لوضع أبحاث توثق المطبخ الأردني، وأربعة أعوام في تقديمه.
تقام الفعالية في حديقة برج ايفل في باريس، تحت رعاية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وبتغطية إعلامية من قبل ١٥٠ وسيلة إعلام عالمية وفرنسية، ومشاركة خمسين إلى خمسة وسبعين ألف زائر للتجربة الإنسانية الأبسط والأعمق بذات الوقت، وهي الانغماس في المذاق والهوية الثقافية لمائة وسبعين دولة، بينها ولأول مرة الأردن.
كما سيتم تقديم خطاب بحثي على جمع من الأكاديميين والخبراء المشاركين، يستعرض ارتباط الرواية الإنسانية للأردن غذائياً، في دور يفوق جغرافيتها ويلامس الوجدان، انطلاقاً من أول كسرة خبز، أول منجل، أول مستوطنة زراعية، أول الأواني للولائم الاحتفالية، أول أدوات نحاسية للطبخ، وأول مصابيح فخارية لإنارة موائد الفقراء، استكمالا لمسيرة امتدت لستة آلاف عام ساهم خلالها الأردن في المسيرة الغذائية بشكل خاص والمسيرة الإنسانية الحضارية عامةً.
إضافة إلى المشاركة في عدد من الاجتماعات وورش العمل للوقوف على علاقة دالية الشاردونيه بالأردن، وعقد عدد من اللقاءات مع ممثلين عن مؤسسات غذائية عالمية وفرنسية.
كما سيتم خلال الحدث توزيع منشورات معنية بالعناصر التراثية الأردنية المدرجة والمرشحة على قائمة التراث غير المادي لليونيسكو، والتي أعدتها وترجمتها للحدث وزارة الثقافة.
عن وزارة الثقافة الأردنية

قدح يجتمع مع معاون وزير الاقتصاد السوري ويثمن دور الوزارة في دعم عمل الاتحاد وأنشطته

في اطار الاجتماعات المتتالية اليوم الأحد، اجتمع الأستاذ محمد قدح رئيس الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية مع الأستاذة رانيا أحمد معاون وزير الاقتصاد السوري وذلك بحضور الأستاذ ماهر يوسف الأمين العام المساعد للاتحاد وعدد من مسؤولي الاتحاد.


ووجه السيد رئيس الاتحاد الدعوة لوزير الاقتصاد ومعاونه لحضور المؤتمر الأول المقرر انعقاده في العاصمة السورية دمشق في الخامس من الشهر القادم، مثمناً دور وزارة الاقتصاد ودعمها للاتحاد من خلال ما قدمته من تسهيلات ومساعدة.

وكشف الأستاذ محمد قدح أنه سيتم توقيع اتفاقية عقب أعمال المؤتمر مع وزارة الاقتصاد لتعزيز التعاون الثنائي.

إلى ذلك، أثنت الأستاذة رانيا أحمد معاون وزير الاقتصاد على عمل الاتحاد وأنشطته في دعم الأسر العربية المنتجة متمنية النجاح للاتحاد في مؤتمره      الأول.

 

 

قدح يوجه دعوة للدكتورة مشوح لحضور أعمال المؤتمر الأول للاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية

وجه الأستاذ محمد قدح رئيس الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية بطاقة دعوة للدكتورة مشوح لحضور أعمال المؤتمر الأول للاتحاد وذلك بحضور الأستاذ ماهر يوسف الأمين العام المساعد لشؤون الاتحاد وعدد من أعضاء ومسؤولي الاتحاد.


وبهذه أعربت الدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة السورية اليوم عن أملها بنجاح الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية بمؤتمره الأول المقرر عقده في الخامس من الشهر القادم في العاصمة السورية دمشق مثنية على أنشطة وعمل الاتحاد.

 

ومن المقرر أن يبدأ الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية مؤتمره الأول في العاصمة السورية دمشق في الخامس من الشهر القادم بحضور مسؤولين وشخصيات عربية عدة على أن يعقب أعمال المؤتمر معرض للصناعات الحرفية والتقليدية.

 

اليمن.. متحف مفتوح وتراث شعبي باذخ الجمال


يعد اليمن متحفا مفتوحا، اذ يمتلك مخزوناً هائلاً ، ثرياً ومتنوعاً من كنوز التراث الثقافي الإنساني في كل أشكال التراث المادي واللامادي ، وما دخول بعض المدن اليمنية مثل “شبام ، صنعاء ، وزبيد” في قائمة “اليونيسكو” للتراث العالمي الإنساني ، إضافة إلى قيام منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم “الإيسيسكو” في حزيران الماضي بضم “أرخبيل سقطرى، وقلعة صيرة بعدن ، والغناء الصنعاني، ونخيل التمر، والمعارف والمهارات والتقاليد والممارسات” ،على قائمة التراث فى العالم الإسلامى، إلا دلالة على التنوع الذي تتميز به اليمن كموقع جيو -استراتيجي هام.


تعتبر الصناعات التقليدية والحرفية واليدوية من أهم عناصر الجذب السياحي في اليمن إذ تنتشر فيها العديد من هذه الصناعات التقليدية المتوارثة منذ القدم ومنها (صناعة الحلي والمجوهرات والفضة التقليدية والمنسوجات اليدوية والمصنوعات الجلدية والأواني الفخارية والحجرية وصناعة الجنابي والقمريات).
ويزخر الموروث الشعبي اليمني بكمٍّ هائل من الحرف والمشغولات اليدوية التي لا تزال تقاوم الاندثار والنسيان، في متوالية حرفية باذخة الجمال تنتقل من جيل إلى جيل، محافِظةً على الأصول الفنية التي رُسّخت عبر تراكم طويل من الخبرات العاملة في هذا المجال.


وتعد صناعة الفضيات من أهم الصناعات الحرفية اليمنية التي اكتسبت شهرة واسعة بتصميماتها الأنيقة المتفردة، ودقة صناعتها، وتعدد فنون صياغتها، محتفظة بعطر التاريخ ورائحة الأصالة، كما تعتبر صناعة الفضيات من الصناعات الحرفية الأصيلة التي تعكس الوجه الحضاري للبلاد، وتؤكد تمسك الإنسان اليمني بجذوره العريقة.

شنيب يؤكد قرب اشهار المكتب الإقليمي في ليبيا

أكد رئيس المكتب الإقليمي في ليبيا عادل عبد الرزاق شنيب أن المكتب بصدد توجيه دعوة لرؤساء المكاتب الإقليمية في الدول العربية التابعة للاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية وذلك بهدف اشهار المكتب.


وذكر شنيب أن اجتماعاً عقد في مقر المكتب الإقليمي الجديد في العاصمة الليبية طرابلس بحضور عدد من المسؤولين وأعضاء الاتحاد لمناقشة تنظيم الهيكل الإداري للمكتب ومناقشة إشهاره واختيار أعضاء ومدراء مناسبين للشواغر الموجودة.

وبيّن مدير المكتب الإقليمي أنه سيتم إقامة حفل اشهار للمكتب يدعى إليه مدراء المكاتب الإقليمية وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الأستاذ محمد قدح والسيد ماهر يوسف الأمين العام وعدد من السفراء في ليبيا وفخامة الرئيس الليبي ورئيس الوزراء وكل من وزارء الاقتصاد والعمل والشؤون الاجتماعية والسياحة لافتاً إلى أن العمل على هذا الموضوع بدأ فعلاً.

وأشار إلى أنه “تم اقرار إنشاء صندوق مالي خاص بالاتحاد لتأمين المرتبات المالية والمصاريف والاشتراكات والعديد من الأشياء الملزمون بها”.

وتوجه شنيب بالشكر إلى الدكتور أسامة البكوش المرشح للرئاسة الليبية لدعم المكتب الإقليمي مالياً ولوجستياً ومساعدته في حلحلة جميع العراقيل مؤكداً أن المكتب تجاوز العديد من المراحل ونجح في خطواته المطلوبة.

وحضر الاجتماع كل من رئيس المكتب الإقليمي في ليبيا عادل عبد الرزاق شنيب والمهندس عبد السلام القريتلي عضو مجلس الإدارة والدكتور عبد المجيد بشير مؤسس الاتحاد الإفريقي وعضو مجلس إدارة في اتحاد المقاولين العرب والأستاذ عبد الحكيم الطياري مدير إدارة الصناعات في وزارة الصناعة والدكتور عادل الكراش مساعد وزير شؤون العمل ورافع جودة وسعادة المستشارعز الدين محمد والدكتور مختار الدباشي مستشار قانوني في الاتحاد والمهندس محسن بن رمضان مدير الشؤون الفنية والدراسات والتخطيط والمهندس بدر مسؤول الإعلام الممول والأستاذة نعيمة اللافي مديرة الشؤون القانونية في المكتب الاقليمي والدكتور مسعود الربيعي مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية والسيدة هتاف الأرناؤوط سكرتيرة مديرة العلاقات الاستراتيجية لفخامة رئيس المجلس الرئاسي الدكتور محمد المنفي.

اختتام البرنامج التدريبي فـي صناعة الخشبيات بجنوب الباطنة بعمان

احتفلت إدارة تنميـة المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة بمحافظـة جـنـوب الباطنـة بتخريج عشر من المتدربات في برنامج صناعة الخشبيات وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ صالح بن ذياب الربيعي والي ولاية الرستاق وبحضور عدد من المسؤولين ومديري المؤسسات الحكومية والأهلية بالرستاق بقاعة ألف ليلة وليلة بولاية الرستاق، حيث استمرت فترة التدريب أربعة أسابيع استطاعت المتدربات خلال تلك الفترة اكتساب مهارات النحت والقطع وتشكيل الخشـب وتطبيق الدمغة لهوية المنتج وهو شعار «حرف عمان» وقد اشتمل برنامج الحفل على عدد من الفقرات المتنوعة وعرضا مرئيا عن أعمال البرنامج التدريبي وفي الختام قام راعي المناسبة بتكريم وتوزيع الشهادات على الخريجات.


وعلى هامش الحفل اطلع راعي المناسبة على المعرض المصـغـر الـذي اشتمل على أعمال المتدربات من الصناديق الخشبية والتحف والمنتجات الحرفية التي طبقت الدمغة المستحدثة للمنتج الحرفي «حرف عمان».

وحول هذا البرنامح يقول المدرب خالد بن سعيد المشايخي: تضمن البرنامج تدريب المشاركات على مهارة النحت والقطع وتشكيل الخشـب وطرق سنفرة وتلميع الخشب لصنع مجموعة من النماذج والصناديق الخشبية والتحف المختلفة وتأهيل المتدربات على استخدام المفردات الفنية العمانية التي تميز المنتج وتكسبه القيمة المضافة من خلال تطبيق الدمغة لهوية المنتج وهو شعار المنتج الحرفي العماني الجديد (حرف عمان) والتي تم اعتماده ليكون على كل منتج حرفي، بالإضافة إلى تدريبهن على مهارة التغليف بطريقة تساعد على حفظ المنتج من التلف وضمان وصـوله للمستفيدين بطريقة تعزز من فرص البيع، ومهارة التصميم وإعداد بطاقة وصـف المنتج بحيث يحتوي على رمز المنتج وسعره بجانب ذلك تقديم حصص أساسية في الأمن والسلامة وآلية التعامل مع المواد المستخدمة وأساسيات ريادة الأعمال وطرق تأسيس المشروع بجانب الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الهيئة. وقالت ضياء بنت سالم العبادية المشرفة على البرنامج: يأتي هذا البرنامج لإحياء الموروث العماني في صناعة الخشبيات بما يتناسب مع تطوير هذه الحرفة وإضافة لمسات جمالية حديثة مع تطبيق الشعار الجديد وهو (حرف عمان).

وقد أولت إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الباطنة ممثلة بقسـم الصناعات الحرفية اهتماما كبيرا لتعزيز ثقافة هذا الشعار من خلال تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية لتوعية الحرفيين بمختلف ولايات المحافظة لتطبيق الشـعار حسـب الآلية المرسومة له.

وقالت الخريجة مية بنت سليمان الهنائية صاحبة مشروع (إبداعات حرفية): نشكر إدارة تنمية المؤسـسـات الصغيرة والمتوسطة بمحافظة جنوب الباطنة على تنظيم هذا البرنامج الذي قدم لنا الدعم والمساندة لتقديم منتجات تحمل عنصـر الأصالة ومزجها بالحداثة والابتكار مع توظيف التقنية الحديثة.

من جانبها قالت الخريجة عائشة بنت سيف البراشدية صاحبة مشروع (وند): بأن البرنامج ممتاز وهو نقطة تحول إلى الأفضل وصقل مهنتي الحرفية في مجال الخشب حيث أكسبنا المهارة في كيفية استخدام الآلات اليدوية في حالة عدم وجود المعدات الإلكترونية أو التقنيات التي من الممكن أن تسهم في إنجاز العمل والاستفادة منها مستقبلا في أعمالنا البسيطة والمحافظة على موروثاتنا القديمة مع تطويرها.

صحافة

عضو اتحاد النحالين العرب: أهمية دعم الاتحاد في فتح أسواق خارجية وتصديرية

حاوره: M E

تعدّ تربية النحل في سورية واحدةً من المشاريع التنموية الأسريّة الداعمة للاقتصاد الأسري، الّتي لاتحتاج إلى رأس مال كبير للبدء بها، أو تمويل ضخم للمستثمرين فيها. ولا تحتاج إلى تكنولوجيا خاصّة أو تقنيات معقدة؛ إنها مهنة تعتمد على الاحتراف المتدرج والخبرات المتراكمة، وتشكل لبنات لبناء مشاريع أضخم وأكبر لاحقة.
عضو اتحاد النحالين العرب وجمعية النحاليين السوريين جميل اسكندر أكد في تصريح لموقع الاتحاد أن الطبيعة السوريّة تتميز بتوافر بيئات خصبة تجود بها على امتداد المساحات الريفية والزراعية والغابات والبادية من الساحل إلى الداخل وصولاً إلى البادية شرقاً تمنح النحال استدامة مستمرة في الإنتاج على مدار العام بآلاف الأطنان واستمرار الأزهار الرحيقية وتنوعها كمّاً ونوعاً وجودةً.
وقال: وبهذه الميزة يتوافر لدينا رأس مال طبيعي دون تكلفة يمكن استثماره في تنمية مستدامة وفرص عمل جديدة؛ خاصة إذا عَلِمنا أنَّ عدد خلايا النحل في سوريا الآن (بعدما بدأ القطاع بالتعافي من مرحلة الصفر) حوالي ال 400ألف خليه بينما كان قبل الأزمة الحالية 700 ألف خليه، وبالتالي مازال المجال واسعاً للاستثمار فيه، وإعادة فرص العمل لآلاف العائلات.
اسكندر أشار إلى أن أهمية تربية النحل كمشاريع صغيرة تأتي من أهمية منتجاته الطبيّة والحاجة الاستشفائية لها وبالتالي الطلب المستمر لمنتجات خلية النحل الّتي لايقتصر إنتاجها على العسل فقط كما هو شائع بل أيضاً هناك منتجات أخرى كالعكبر وحبوب اللقاح والغذاء الملكي وسم النحل والشمع.
ولفت إلى أنه يتبع لمهنة تربية النحل مِهن أُخرى تدخل في إنتاج مستلزمات خلية النحل وإقامة منشآت صغيرة لتأمين حاجيات النحل والنحال من أخشاب ونجارة وحدادة وتحضير الشمع وكبسه وتوضيب العسل وتغليفه وتسويقه، ما يؤدي لطلب اليد العاملة وتكوين موارد رزق إضافية.
وأوضح أنه اليوم يوجد تزايد في إدخال هذه المنتجات في صناعات تجميلية جلدية يدوية منزلية يُحضَّر بها بإضافة زيوت طبيعية وعطرية مستحضرات كالصابون والشامبو والكريمات الطبيعية والمراهم الجلدية. مضيفا: ولاتزال هذه الصناعة في بداية مشوارها تحتاج إلى وعي منظم بالتراكيب الطبية وكيفية استخدامها واستعمالها. وهي أيضاً ميدان واعد للعمل وخاصّةً لتمكين المرأة الريفية.
وقال: في مقابل تلك الميزات الإنتاجية لدينا ظروف وتحديات آنية وليدة المرحلة الراهنة في سورية أثرت بشكل مباشر في إنتاج وتسويق العسل كما أثرت على باقي القطاعات الأخرى الإنتاجية والصناعية والزراعية وغيرها.. كالارتفاع الكبير جداً في تكلفة الإنتاج وصعوبة النقل للمراعي لاسيما البعيد منها ومشكلة المحروقات وارتفاع أسعارها لعشرات الأضعاف وغلاء أجور النقل واليد العاملة، والعنصر الأهم هو التضخم وضعف القدرة الشرائية في ظل الواقع الحالي ما وسّع الفجوة بين المُنتج والمستهلك؛ بمعنى أن التكاليف ارتفعت والمستهلك لم يعد بإمكانه الشراء كما كان سابقاً.
وأكد أهمية دعم الاتحاد العربي للأسر المنتجة في فتح أسواق خارجية وتصديرية بما يدعم الجهود الحكومية والخاصّة وبما يساهم في رفع السقف لهذه المشاريع وتأمين الدعم اللازم لها وتأمين أسواق تصديريّة لهذه المنتجات المعروفة بقيمتها الطبية وجودتها بما يدعم الاقتصاد المحلي؛ إذ إنّه وبدراسة السوق المحلي والأسواق المحيطة، مثل:(العراق، لبنان، الأردن، دول الخليج) ومقارنة بالقدرة الشرائية للمستهلكين، نجد إمكانية للتصدير بسبب فروق الأسعار الكبيرة مع هذه الأسواق المجاورة.

سلطنة عمان..تراث عريق وموروثات تعكس ارتباط العماني ببيئته

تنفرد سلطنة عمان بتراث حضاري وتاريخي عريق يزخر بثقافة متأصلة وموروثات أصيلة تعكس مدى ارتباط الانسان العماني ببيئته ومجتمعه، ويتجلى هذا الأمر من خلال الأزياء العمانية والفنون التقليدية والعادات والتقاليد التي يعتز بها العمانيون، إضافة إلى بعض النشاطات والفعاليات التراثية مثل سباقات الهجن وسباقات الخيل ومناطحة الثيران وغيرها، كما تتميز عُمان بمواقعها الأثرية وقلاعها التي تقف شامخة في أرجاء السلطنة، إذ تسعى البلاد ممثلة بوزارة التراث والثقافة في الحفاظ على هذا الموروث من خلال سلسة الإصلاحات والترميم المستمر وتسيير إمكانية الوصول والتعرف عليها وتوفير التسهيلات اللازمة.

وتشغل السلطنة عضوية لجنة التراث والثقافة في منظمة اليونسكو التي تتعاون والسلطنة في حفظ المواقع الأثرية من الاندثار، كما يجري قسم الآثار بجامعة السلطان قابوس عددًا من الدراسات والمسوحات بالتعاون مع وفود عالمية بما يختص بالموروث الحضاري العماني.
وتزخر عمان بجملة من المواقع والمتاحف والقلاع والحصون والمساجد التي تثري حضارتها.
وتعد الثقافة العمانية غنية خصبة بما يميزها من عادات وتقاليد وفنون شعبية تكلل احتفالاتها وأعيادها ومناسباتها، إذ يشتهر العمانييون بفنونهم الشعبية المنفردة مثل فن الرزحة والميدان والعازي التي تبرز في حفلات الزواج والأعياد الدينية والوطنية، كما يعتز العمانيون بموروثهم من الصناعات الحرفية وما زال العديد من العمانيون يعملون في هذا المجال تحت إشراف هيئة الصناعات الحرفية التي تهتم بتشجيع العمانيين على الاستمرار فيها وتعليمها للأجيال القادمة.
وقد اختيرت مسقط عاصمة للتراث والثقافة الإسلامية عام 2006م، كما اختيرت نزوى عاصمة لها عام 2015م، مما يدل ويعكس العمق الحضاري والثقافي المتجذر في الشعب العماني.