عضو اتحاد النحالين العرب: أهمية دعم الاتحاد في فتح أسواق خارجية وتصديرية

حاوره: M E

تعدّ تربية النحل في سورية واحدةً من المشاريع التنموية الأسريّة الداعمة للاقتصاد الأسري، الّتي لاتحتاج إلى رأس مال كبير للبدء بها، أو تمويل ضخم للمستثمرين فيها. ولا تحتاج إلى تكنولوجيا خاصّة أو تقنيات معقدة؛ إنها مهنة تعتمد على الاحتراف المتدرج والخبرات المتراكمة، وتشكل لبنات لبناء مشاريع أضخم وأكبر لاحقة.
عضو اتحاد النحالين العرب وجمعية النحاليين السوريين جميل اسكندر أكد في تصريح لموقع الاتحاد أن الطبيعة السوريّة تتميز بتوافر بيئات خصبة تجود بها على امتداد المساحات الريفية والزراعية والغابات والبادية من الساحل إلى الداخل وصولاً إلى البادية شرقاً تمنح النحال استدامة مستمرة في الإنتاج على مدار العام بآلاف الأطنان واستمرار الأزهار الرحيقية وتنوعها كمّاً ونوعاً وجودةً.
وقال: وبهذه الميزة يتوافر لدينا رأس مال طبيعي دون تكلفة يمكن استثماره في تنمية مستدامة وفرص عمل جديدة؛ خاصة إذا عَلِمنا أنَّ عدد خلايا النحل في سوريا الآن (بعدما بدأ القطاع بالتعافي من مرحلة الصفر) حوالي ال 400ألف خليه بينما كان قبل الأزمة الحالية 700 ألف خليه، وبالتالي مازال المجال واسعاً للاستثمار فيه، وإعادة فرص العمل لآلاف العائلات.
اسكندر أشار إلى أن أهمية تربية النحل كمشاريع صغيرة تأتي من أهمية منتجاته الطبيّة والحاجة الاستشفائية لها وبالتالي الطلب المستمر لمنتجات خلية النحل الّتي لايقتصر إنتاجها على العسل فقط كما هو شائع بل أيضاً هناك منتجات أخرى كالعكبر وحبوب اللقاح والغذاء الملكي وسم النحل والشمع.
ولفت إلى أنه يتبع لمهنة تربية النحل مِهن أُخرى تدخل في إنتاج مستلزمات خلية النحل وإقامة منشآت صغيرة لتأمين حاجيات النحل والنحال من أخشاب ونجارة وحدادة وتحضير الشمع وكبسه وتوضيب العسل وتغليفه وتسويقه، ما يؤدي لطلب اليد العاملة وتكوين موارد رزق إضافية.
وأوضح أنه اليوم يوجد تزايد في إدخال هذه المنتجات في صناعات تجميلية جلدية يدوية منزلية يُحضَّر بها بإضافة زيوت طبيعية وعطرية مستحضرات كالصابون والشامبو والكريمات الطبيعية والمراهم الجلدية. مضيفا: ولاتزال هذه الصناعة في بداية مشوارها تحتاج إلى وعي منظم بالتراكيب الطبية وكيفية استخدامها واستعمالها. وهي أيضاً ميدان واعد للعمل وخاصّةً لتمكين المرأة الريفية.
وقال: في مقابل تلك الميزات الإنتاجية لدينا ظروف وتحديات آنية وليدة المرحلة الراهنة في سورية أثرت بشكل مباشر في إنتاج وتسويق العسل كما أثرت على باقي القطاعات الأخرى الإنتاجية والصناعية والزراعية وغيرها.. كالارتفاع الكبير جداً في تكلفة الإنتاج وصعوبة النقل للمراعي لاسيما البعيد منها ومشكلة المحروقات وارتفاع أسعارها لعشرات الأضعاف وغلاء أجور النقل واليد العاملة، والعنصر الأهم هو التضخم وضعف القدرة الشرائية في ظل الواقع الحالي ما وسّع الفجوة بين المُنتج والمستهلك؛ بمعنى أن التكاليف ارتفعت والمستهلك لم يعد بإمكانه الشراء كما كان سابقاً.
وأكد أهمية دعم الاتحاد العربي للأسر المنتجة في فتح أسواق خارجية وتصديرية بما يدعم الجهود الحكومية والخاصّة وبما يساهم في رفع السقف لهذه المشاريع وتأمين الدعم اللازم لها وتأمين أسواق تصديريّة لهذه المنتجات المعروفة بقيمتها الطبية وجودتها بما يدعم الاقتصاد المحلي؛ إذ إنّه وبدراسة السوق المحلي والأسواق المحيطة، مثل:(العراق، لبنان، الأردن، دول الخليج) ومقارنة بالقدرة الشرائية للمستهلكين، نجد إمكانية للتصدير بسبب فروق الأسعار الكبيرة مع هذه الأسواق المجاورة.

مديرة التنمية الريفية الأسرية في وزارة الزراعة السورية: يمكن للاتحاد المساعدة بتسويق المنتجات لتشجيع الاسر على الاستمرار بالإنتاج


حاورها: RM

أكدت مديرة التنمية الريفية الأسرية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية الدكتورة رائدة أيوب أن كل اقتصاد الدول بعد الحروب والأزمات تلجأ إلى المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لدعم اقتصادها لكون هذه المشاريع ذات عائد سريع، كما أنها لا تحتاج إلى رأس المال صغيرة.
وأشارت الدكتورة أيوب في حديثها إلى موقع الاتحاد إلى أن الأسر الريفية في سورية غالباً قد فقدت مصدر دخلها بسبب الحرب (سواء كانت الأرض أو قطيع)، وأضافت: وفي بعض الحالات فقدت المعيل لها.
أيوب قالت: فأصبحنا نرى أسر النساء هي من تعيلها، ما أستوجب ضرورة البحث عن مشاريع تناسب المرأة وتتناسب مع بقائها في المنزل وتتماشى مع الخبرات التي تجيدها.
وأضافت: النساء اللواتي أصبحن معيلات فجأة ممن تمتلكن خبرات محددة بعضها متوارث جعل الحكومة تتجه نحو المشاريع الأسرية المنزلية التي تؤمن مساعدتهن بإقامة مشاريع في منازلهن.

مديرة التنمية الريفة اشارت إلى جملة من التدخلات الحكومية لدعم هذه التوجه، كان أولها مشروع الزراعات الأسرية والذي تم عبره منح قسم كبير من أسر الريف شبكات ري وبذار لزراعة الحدائق المنزلية بما يضمن لهذه الأسر تحقيق اكتفاء ذاتي، إضافة لإمكانية بيعها الفائض.
وتابعت قائلة: بعد ذلك تم العمل على إقامة وحدات التصنيع في القرى، بهدف استيعاب فائض انتاج المزارع المنزلية، وبما يتيح لنساء القرية التصنيع فيها، وتم منح ماركة ريفية لها كونها من المنتجات طبيعية.

أيوب أضافت: بعد ذلك تم الانتقال إلى فتح أسواق في المحافظات لتسويق منتجات الاسر الريفية، منوهة بوجود 16 صالة للبيع.
ولفتت مديرة التنمية الريفية إلى أنه وفي الوقت ذاته كان هناك دعم حكومي مادي عبر تقديم خدمات مالية بواسطة قروض ممنوحة من المصرف الزراعي، مضيفة: وكانت الوزارة تقدم الخدمات غير التمويلية بشكل مواز كالتدريب والمشورة الفنية والمساعدة في استثمار القرض بما يضمن نجاح المشروع وحتى يتم تسديد اخر قسط من القرض حتى لا يتحول إلى عبء على الأسرة المستفيدة.
وقالت: نسعى إلى أن تتحول جميع الاسر الريفية في ظروف الحرب والظروف التي يمر بها القطاع الزراعي إلى أسر منتجة، وإلى تحويل الإنتاج الزراعي والحيواني إلى مصدر دخل وليس إلى مجرد اكتفاء ذاتي فقط.
أيوب رأت أن المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية لا تصل إلى المستوى المأمول وأنها لا تلبي احتياجات المشاريع تمويلياً، كما انه لا تقدم أفكار لمشاريع جديدة تناسب حالة البلد، لافتة إلى أن هذه المنظمات تقلد ما يتم تقديمه من قبل الجهات العامة، معتبرة أنه لا يتم استثمار تمويل المتاح لهذه المنظمات بالشكل الأمثل الذي يحقق احتياجات دعم تنمية هذه المشايع.
وعن التعاون مع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية، رأت أنه من الممكن للاتحاد المساعدة في تمويل هذه المشاريع، وفي تأمين وحدات إنتاجية لها، مضيفة: كما أنه من الممكن المساعدة في تسويق انتاج هذه المشاريع خارجياً.
وأشارت أيوب إلى أمكانية جمع الاتحاد لجميع النباتات الطبية المنتجة من هذه المشاريع على سبيل المثال وتوضيبها وتصديرها إلى خارج البلاد، منوهة بوجود العديد من المنتجات المحلية ذات السمعة العالمة العريقة كالوردة الشامية.
وختمت قائلة: المساعدة بتسويق الإنتاج يضمن تشجيع الاسر على الاستمرار على الإنتاج وفي زيادته.

صناعة السجاد اليدوي (البسط) ..كيف حافظنا عليها حتى اليوم؟

في جولتنا في التكية السليمانية لفتنا قطع السجاد اليدوي برسوماته وزخارفه الفنية القديمة . دخلنا أحد محاله، وهناك التقينا الحرفي عماد وردة وهو أحد خمسة حرفيين لازالوا يعملون في هذه الصناعة التراثية.

كيف أصبحت من الحرفيين القلة جدا الذين يتقنون صناعة السجاد اليدوي؟

أحببت هذه المهنة منذ نعومة أظفاري. عندما كنت صغيرا كان والدي يصطحبني وشقيقي إلى الورشة وسرعان ما التحقنا بالعمل معه عندما كنا في سن الخامسة عشرة تقريبا ولي اليوم ما يزيد على الخمسين عاما مزاولا وعاشقا لهذه المهنة. وقد نقلت عشقي هذا لولدي وزوجتي الذين يعملون جميعا معي. فهناك من يعمل بالصوف وأخر بالصباغ والغزل.  حيث نوزع العمل يوميا فيما بيننا. إذ يقوم أحدنا بغزل الصوف، ويعمل آخر على صبغه، ويقوم ثالث بلف الخيط على مواسير، وبعد ذلك يقوم رابع بحياكته على النول اليدوي. إنه عمل عائلة كاملة. يسعدني أن ألحظ حب ابني وابنتي لهذه المهنة . فابنتي التي تخرجت من كلية التجارة والاقتصاد تواظب على العمل معي في البيت والورشة.  إنها مهنة والدي وأجدادي وأبنائي من بعدي. فمهما كانت دراستهم ، فهم متمسكون بمزاولة مهنة صناعة السجاد اليدوي.

ما هي المواد المستخدمة في هذه الصناعة؟

إن المواد الأولية المستخدمة في هذه المهنة محلية الصنع. وهذا سر نجاح هذه المهنة وهو ما جعلها تستمر في بلادنا. فنحن لا نستورد موادا ولا نتأثر بالحصار المفروض علينا. إنها صناعة مرتبطة بالبيئة السورية, فالقطن يزرع في الرقة وريف حماه والصوف المأخوذ من الماعز والغنم متوفر في البادية السورية والحرير من مصياف، ولكن صناعة الأخير متعثر حاليا .

أما الأصبغة ، فهناك الأصبغة النباتية التي تتميز بجمالها وثباتها عبر الزمن والتي تعتمد على المستخلصات من أزهار نبتة “النيلة” للحصول على اللون الأزرق، وأوراق الكرمة واللوز للحصول على اللون الأصفر وجذور نبات الفوة للحصول على اللون الأحمر، وهناك الأصبغة المصنعة من المواد الكيماوية وهي الرائجة حاليا.

ما هي الآلات التي تستخدمونها؟

النول هو الآلة الوحيدة في صناعتنا حيث يعود “النول اليدوي” لأكثر من خمسة قرون مضت. فالنول متجذِّر في تاريخ منطقتنا . وقد دلت الاكتشافات على وجود النول في فينيقيا قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد. وهو نفسه الذي كان مستخدما في مملكة إيبلا ومملكة ماري حيث كانوا يحيكون الحرير للملوك والصوف والقطن لعامة الشعب. فهذا النول البسيط هو ما كان يستخدم لصناعة الملبوسات والفرش. وقد ساعد في رواج هذه الصناعة في منطقتنا وجودنا على طريق الحرير الذي كان يأتينا من الصين. ومن مزايا النول اليدوي أنه يقدم منتجا مفعما بالحياة لأن من ينجزه هو الإنسان الفنان وليس الآلة.

كم عمر محلكم ؟

حرصا من وزارة السياحة على الصناعات التقليدية والمهن التراثية من الانقراض، أنشأت سوق التكية السليمانية وخصصت لنا هذا المحل منذ ما يزيد على الأربعين عاما لأن العاملين في هذا المجال ندرة ففي سورية لم يبقى إلا خمسة حرفيين كبار فقط.

لماذا تقلص عدد حرفيي صناعة السجاد اليدوي بهذا الشكل؟

انقرضت المصلحة لضعف مردودها المادي إضافة لدخول المكنة الآلية كمنافس. تتميز مصلحتنا بالبدائية والبساطة فهي تعتمد على النول كآلة وحيدة في العمل وباقي العمل يدوي بالكامل فأنت تحتاج ما يقارب الأسبوع وأحيانا أكثر لحياكة رسمة على قطعة. وكلما تنوعت الرسوم في القطعة زادت فترة صناعتها وبالتالي ارتفع سعرها.

باعتبارك معلما في هذه المهنة وحريصا على استمرارها، هل دربت آخرين غير عائلتك ؟

دربت الكثيرين ولكن المشكلة أن هذا النول فريد والأنوال الباقية في البلاد تعد على أصابع اليد الواحدة والعمال الذين كانوا يعملون في هذه الصناعة غادروا جميعا بسبب الأزمة في بلادنا.

كيف تحافظون على الزبائن المحليين في ظل الظروف الراهنة؟

تعتبر أسعار منتجاتنا مرتفعة. ولكننا نجد في بقايا الأقمشة كمادة أولية لصناعتنا منفذا لإنتاج قطع بأسعار مقبولة نسبيا تتناسب مع السوق المحلية.

كيف تقيمون الإقبال الخارجي على شراء منتجاتكم؟

أصبحت منتجاتنا حاليا نوعا من الديكور وعاد الإقبال عليها عن طريق السوريين المهاجرين الذي يشتاقون لتراث بلادهم فيعودون ليشتروا قطعا منها مما يعوض قليلا عن انعدام وجود السياح الأجانب الذين كانوا يشكلون الفئة الأكبر من المشترين فيما سبق. ونبيع أيضا منتجاتنا في دول الخليج الذين يحبون امتلاك قطعنا الفنية الفريدة التي يزينون بها مجالسهم.

وختم السيد وردة متمنيا على الاتحاد العربي لدعم الأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية بمساعدتهم ودعمهم في تسويق منتجاتهم ليتمكنوا من الاستمرار بهذه الصناعة الجميلة.

مادة خاصة للصحفية أمل معروف

 


 

كحيلة: المشاريع الأسرية والصغيرة والمتناهية الصغر في المناطق الريفية قيمة مضافة للصناعة

إعداد: ME


يعتبر القطاع الصناعي السوري داعماً للاقتصاد الوطني، إذ استطاع خلال الحرب تحقيق الاكتفاء الذاتي لكثير من المنتجات والسلع التي غزت أسواق دول الجوار، ومع بدء تعافي الاقتصاد واتساع رقعة الأمن والأمان عادت المدن الصناعية وأقلعت من جديد وشهد القطاع الصناعي تطوراً كبيراً.


مدير الصناعة في محافظة اللاذقية المهندس رامي كحيلة، قال في تصريح لموقع “الاتحاد”، “يمثل الاهتمام الحكومي بالمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمشاريع الأسرية في المناطق الريفية قيمة مضافة للعديد من القطاعات الصناعية الأخرى وخصوصاً التصنيع الزراعي، إذ إن هذا النوع من الصناعات يعالج مشكلة كساد المحاصيل الزراعية ويحقق القيمة الاقتصادية المفقودة للإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني”.

 

وأوضح كحيلة أن النهوض بمشروعات التصنيع الزراعي يرفع القيمة المضافة من المحاصيل الزراعية ويقلل الفاقد ويزيد دخل الفلاح من خلال السماح له بالتعاقد على بيع محاصيله بأسعار مناسبة فضلاً على أنه يشجع الاستثمار الزراعي واستصلاح أراض جديدة ويوفر فرص عمل جديدة.

ولفت إلى أن الزراعة تعد من أهم أنشطة الاقتصاد الوطني، والتصنيع الزراعي مكمل لهذا النشاط وخصوصية المنطقة الساحلية التي تحتاج إلى صناعات تحويلية من كونسروة وألبان وأجبان وعصائر طبيعية وصناعات سمكية واستخراج ملح بحري، بالإضافة إلى ورش الخياطة والصابون والمنظفات المنزلية وبعض الحرف والصناعات التقليدية (شبك الصيد، سجاد..).

المهندس كحيلة بيّن أن من أهم المعوقات التي تواجه هذا النوع من الصناعات التراخيص الإدارية وأجور النقل والتسويق وتأمين المحروقات والكهرباء وغيرها من حوامل الطاقة، مشيراً إلى أن مساعدة هذا النوع من الصناعات تكمن بإعطاء القروض الميسرة والسماح لهم بممارسة نشاطاتهم دون وجود حد أدنى للآليات، ولكن بمراقبة ومتابعة من قبل الجهات المختصة وإقامة معارض لبيع المنتجات لهذه الأسر المنتجة والتعريف بأهمية هذه الحرف والصناعات التقليدية إضافة إلى إقامة دورات تدريبية للعمل على زيادة كفاءة هذه المنتجات.

وزير الشؤون الاجتماعية والعمل السوري: جاهزون لتقديم كل التسهيلات للاتحاد بما يسهم في دعم المشاريع الأسرية وتحقيق التنمية الاجتماعية

حاوره: MR

أكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين أهمية المشاريع الأسرية في تنمية الأسرة والمجتمع، وكمصدر مهم في تعزيز مصادر الدخل للأسرة ذات الدخل المحدود.

الوزير سيف الدين أشار في حديثه لموقع الاتحاد إلى الدعم الحكومي الموجه نحو تحويل الأسر من أسر مستفيدة إلى معيلة لنفسها وعائلاتها قادرة على العمل والإنتاج ودعم سوق العمل بأيد وطنية مدربة، ما يؤدي إلى تخفيض نسبة البطالة في المجتمع وما تسببه من مشاكل اجتماعية ونفسية .
ونوه بنجاح الكثير من مشاريع التنمية الريفية التي تقوم على المنتجات اليدوية (نسيجية وغذائية) والتي ساهمت في تحسين الوضع المعيشي للعديد من الأسر محدودة الدخل في المناطق الريفية.

ولفت وزير الشؤون الاجتماعية إلى الخطوات الحكومية التي اتجهت لدعم هذه المشاريع عبر تأمين التمويل بقروض مصرفية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كقروض انتاجية وزراعية …. تسهم في إطلاق عجلة الإنتاج في المشاريع ومنها الأسرية.

وشدد الوزير سيف الدين على أهمية المسؤولية المجتمعية في دعم هذه الأسر وتقديم العون والمساندة لها ورفع المستوى الاقتصادي لها، منوهاً بدور المنظمات الدولية والمحلية في هذا الإطار.

ورحب الوزير بالتعاون مع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات التقليدية، وقال: جاهزون لتقديم كل التسهيلات للاتحاد بما يسهم في دعم هذه المشاريع وتحقيق التنمية الاجتماعية.

مؤكداً أن أهمية دور الاتحاد لا تقتصر على تأمين التمويل وإنما تشمل الجانب التسويقي الخارجي والداخلي وإقامة المعارض المختصة بمنتجات هذه المشاريع.

مركز الجليل للتراث: المشاريع الأسرية الصغيرة تحافظ على التراث الفلسطيني وضرورة المساعدة في تسويق المنتجات

   إعداد: MO


من قرص الفلافل إلى التبولة والزعتر والمسخن والمفتول، إلى الزي الفلسطيني( الكوفيه، وثوب عروس بيت لحم المعروف باسم ثوب الملك، والغرزة الفلسطينية )، تطول لائحة الأشياء التي عمل ويعمل “الاحتلال الإسرائيلي” على سرقتها من تراث الشعب الفلسطيني ونسبها إليه.


حالات السرقة التي قام بها الاحتلال كثيرة، قابلها حالات مواجهة فلسطينية، لردعه عن ذلك، ولإظهار الأمور على حقيقتها، وان ما تدعيه “إسرائيل” بأن ما سرقته من تراث فلسطيني، هو تراث إسرائيلي غير صحيح، حيث شهدت أروقة “اليونيسكو” العديد من المعارك الناعمة لتوثيق التراث الفلسطيني في مواجهة ، وكان ابرز انجاز حصول فن التطريز الفلسطيني على اعتراف دولي من “اليونسكو” بإضافته إلى لائحة التراث العالمي.


وعن أهمية التراث الثقافي غير المادي في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للحياة، يقول مدير مركز الجليل للتراث الفلسطيني محمد الركوعي، لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية، “إن المشاريع الأسرية الصغيرة تحافظ على التراث الفلسطيني، وهذا الأمر موغل في القدم من قبل عام 1948 ، حيث كان لكل قرية فلسطينية ثوب فلسطيني، إذ لم يكن “فستان العروس الأبيض الحالي” منتشر أو معروف، بل كانت الأزياء المطرزة”.

وأكد الركوعي أن عملية الحفاظ على هذا التراث، تتم من خلال تشجيع ومساعدة الأسر المنتجة على تسويق إنتاجها، من اجل استمرار عجلة الإنتاج، وشدد على ضرورة ايجا آلية معينة لتسويق تلك المنتجات من خلال مهرجانات أو معارض سنوية ثابتة ومتخصصة، بما لا يثقل كاهلهم بمزيد من الأعباء والمصاريف.

الركوعي أوضح أن المشكلة التي تواجه الصناعات الأسرية هي عملية التسويق، فبدون عملية التسويق لا فائدة من الإنتاج، ولا فائدة من عملية الدعم، مشيراً إلى وجود العديد من الإبداعات في عمل الصوف والخرز والحرق على الخشب، وغياب التسويق يؤدي إلى إيقاف المشاريع.

وختم الركوعي بالتنويه بأن إقامة معارض سنوية للتراث الفلسطيني من مأكولات وأزياء وصناعات حرفية يعد بمثابة تظاهرة ثقافية تراثية في مواجهة “اسرائيل” ومقارعتها في الاسواق العالمية.

وزير الصناعة السوري: نرحب بالتعاون مع الاتحاد لدعم المشاريع الأسرية والصغيرة

المحاور: MR

أكد وزير الصناعة السوري زياد صبحي صباغ أهمية المشاريع الصغيرة والأسرية في عملية تنمية الاقتصاد الاجتماعي في الدول النامية نظراً لصغر حجم رأس المال المستثمر فيها، وانخفاض تكلفة المواد الخام اللازمة للتصنيع، وعدم حاجتها إلى تمويل ضخم أو تقنيات معقدة كون أغلبها يعتمد على الصناعات اليدوية، وهذا ما دفع الحكومة السورية إلى وضع برامج متعددة لتنمية هذه المشاريع كلبنة أساسية لصناعات متوسطة وضخمة في المستقبل.


ولفت الوزير صباغ في تصريح خص به موقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية إلى أن الحكومة أعطت المشاريع الصغيرة والأسرية أهمية كبيرة لدورها الكبير في تأمين فرص عمل والحد من البطالة، وﺧﻔﺾ اﻟﻬﺠﺮة سواء الخارجية، أو الداخلية ﻣﻦ اﻟﻘﺮى إلى المدن، إضافة إلى أهمية بعض هذه الصناعات كسلع تصديرية تؤمن القطع الأجنبي اللازم لدعم القطاعات الإنتاجية وبما يؤمن إقامة صناعات محلية تسهم في تحقيق الاكتفاء المحلي من بعض المنتجات.

وأوضح صباغ أهمية التشاركية بين الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الأممية بما فيها الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية بما يساهم في توسيع مظلة هذه المشاريع وتأمين الدعم اللازم لها وتأمين أسواق تصديرية للمنتجات السورية المعروفة بجودتها، والتراثية التي تحمل خصوصية الصناعات الحرفية السورية الفريدة كأقمشة البروكار والأغباني والمصنوعات النحاسية والشرقيات .. وغيرها من المنتجات.

صباغ رحب بالتعاون مع الاتحاد وتقديم كامل التسهيلات اللازمة بما يضمن دعم المشاريع الأسرية المولدة للدخل، وتطوير المشاريع الصغيرة، بما يؤمن فرص عمل لذوي الدخل المحدود والمتضررين من الحرب وذوي الاحتياجات الخاصة، كونها تشكل رافداً مهماً في دعم وتحسين الدخل الاقتصادي ومصدراً مهماً في تعزيز مصادر الدخل للأسر ذات الدخل المنخفض.

شكو: الاتحاد العربي للأسر المنتجة يحظى بدور هام في دعم الصناعات الحرفية والأسرية

شكو: الاتحاد العربي للأسر المنتجة يحظى بدور هام في دعم الصناعات الحرفية والأسرية

أكد مدير حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية لؤي شكو، أهمية الصناعات الحرفية وخاصة الأسرية منها، واصفاً إياها بأنها عصب الاقتصاد الوطني من خلال دورها وقدرتها العالية على توليد فرص العمل إضافة لكون رأس المال فيها منخفض وتميزها بقدرتها على توظيف العمالة نصف الماهرة غير المتخصصة.


وكشف شكو في تصريح خاص لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية و التقليدية، عن وجود إقبال كبير من الأسر والشباب على هذه النوع من الصناعات وخاصة في الحرف التي لا تتطلب المهارة والفنيات العالية، مثل النجارة والحدادة والخياطة… وحرف المرأة الريفية الغذائية.

مدير الحاضنة بيّن أن أهم الصعوبات التي تواجه الصناعات الحرفية والأسرية في سورية هو عدم وجود الحواضن والتجمعات الحرفية اللازمة لتعليم، منوهاً بدور هذه التجمعات في المساعدة على البدء بالمشاريع.

وأكد شكو على ضرورة التدريب والتأهيل ووجود المشاغل والقاعات النظرية والعملية والمعارض الداخلية بين المحافظات والخارجية، موضحاً أن “هذا منهك إن كان انجاز الحاضنة بجهود فردية”.

وأشار مدير حاضنة دمر المركزية للفنون الحرفية، إلى أهمية دور الاتحاد بدعم وتمويل هذه المنشآت وبتأمين المواد الأولية اللازمة للعمل، إضافة للمساعدة في تأمين حوامل الطاقة اللازمة، والدعم بتكاليف النقل، كونها أحد معوقات تقدم الصناعات الاسرية.

وأضاف “من الضروري دعم الاتحاد إقامة الحواضن الحرفية وتأمين متطلبات تدريب الراغبين بالعمل، والانطلاق عبر الاتحاد  لتأمين فرص العمل لهؤلاء المتدربين”.

ولفت شكو إلى دور الاتحاد الهام في مجال التسويق الداخلي والخارجي من خلال فتح نوافذ خارجة لمنتجات الحرف المصنعة والتراثية وإلى استثمار هذه المنتجات عبر إقامة معارض خارجية، وتسويق المنتج الحرفي داخلياً عبر إقامة منافذ بيع في المحافظات، إضافة لدورهم في جمع الحرفين المتميزين مع مستثمرين وصناعيين بما يضمن تطوير مجالات الإنتاج.

السفير أبو سعيد لموقع الاتحاد: الشعب العربي حيّ .. والمشاريع الصغيرة تضمن توازن المجتمع

أكد المبعوث الدائم للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمجلس الدولي إلى الأمم المتحدة في جنيف السفير الدكتور هيثم أبو سعيد، أنه وفي ظلّ المُعطيات الإقليمية، ما زالت شعوبنا العربية متمسكة بالحياة والعطاء ولم تنكفئ عن العمل والمثابرة فيه، وهي شعوب حيّة مؤمنة بالعمل التي ذكرها القرآن الكريم “حيّ على خير العمل”.

وقال الدكتور أبو سعيد في تصريح خاص لموقع الاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية إنه “لولا هذا الاندفاع والتصميم في خلق حالة اقتصادية تتجسّد في المصانع والورش الصغيرة والمتوسطة التي تضمن التوازن في المجتمع الاقتصادي وتضفي ضمانات للقطاعات الحرفية وغيرها، لكانت انتهت حضارتنا منذ زمن، وهم يصرون على الحياة والتطلع لغدٍ افضل”.

وشدد السفير أبو سعيد على أن وجود “الاتحاد” التابع لمجلس جامعة الدول العربية في مدينة العزّ وقلب العروبة دمشق، يشكل دعماً إضافياً وأساسياً، كفيلاً بإعطاء سقف وعنوانين كبيرين لأي عمل ناجح يصبّ في وحدة العمل المشترك بين الدول العربية.

وأوضح السفير أن ما يتعرض له العالم العربي من محاولات تفكيك وتقسيم في شتى المجالات، يضعف للأسف القدرة الإنتاجية العربية في الإبداع وخلق سلع تواكب التطور الحاصل في الغرب، إلا أن الأمل لا يجب أن يضعف، والمطلوب زيادة قدراتنا الفكرية وطاقتنا في اجتراح أفكار تتماشى مع تطلعاتنا الاجتماعية.